السبت، 19 يناير 2019

بحرٌ وماء

تتلعثم شفتاي.. تجول في خاطري الكثير من الحروف التي تأبى ان تجتمع لتهبني معنىً افهمه.. اقفُ هناك في البعيد .. البعيد جداً، ارفضُ الحديث عن اي شيء واتخذ الصمت عنواناً يأبى الرضوخ للذاذة الكلام.. 
أُناظر الأفق تارةً واخرى ابعثر الرمل على حافة البحر وتداعبني الأمواج متخيلةً بأنها ستبعثر غريب مزاجاتي.. يهمس البحر في اذني أن " اهدئي انا هنا" فتمتلىء عيناي بشيء اجهل مصدرة اهبها دموع ولكنها اعمق من ذلك بكثير.. تتداخل الألوان في بعضها أراني هناك أُحاول النظر حولي ولكن الرؤية تكاد تنعدم والأشياء مجهولة غير واضحة وما ان اتنازل عن كبريائي ذاك وارفعُ يداي امسحُ ما انهار من عيناي حتى اتبعهم بإبتسامة يكون مفادها " انا مالي ببكي؟" معاتبةً عيناي على مشاعر اجتاحتهما دون اذنٍ مني..
تتداعب خصلات شعري الهاربة من حجابي بضع نسمات تخبرنني أن الأنوثة مازالت تحوم حولي وانها ليست بتصرفات ولا بحديث لبق انما في بعض الأحيان قد تتمثل في فتاة تقف امام البحر باكيةً تحاول فهم مابداخلها من تداخل المشاعر..
بحرٌ ونجوم وسماء تجهل مجرى الغيوم هو ذا مكاني، اراني تارةً اذهب بتفكيري نحو السماء ومن ثم ادنو نحو الأرض لأرتطم بالامواج ثم تداعب خداي رياحٌ اعلم انها الوحيدة القادرة على تقبيلي دون ان اخجل وبراحةٍ يجهل الجميع معناها اجد راحتي هناك حيثُ بحرٌ ونجوم وحيثُ اللا بشر.. ارسم ابتسامة بعد دمعة واحمر خجلاً مع مرور نسمه واتنازل لتقبيل موجة واسرح في عينا نجمة.. جُل ما اريدهُ من الحياة ان تهديني بيتاً يطل على احد شواطئها فأحلامي متواضعة.. لا ارغب بأكثر من بيتٍ يشع خريراً ويعلو بعلو النجوم ويدنو لتقبل عتباته الأمواج ويحتويني ويحتوي خوفي.


أبي الذي أكره

 أتراني؟ هناك.. بعيدةً كل البعد عن صخب الحياة تائهة في نفسي وبين طيات صرخاتٍ لن يسمعها سواي ها أنا ذا من جديد، اسطر حروفاً لن يقرأها غيري لي...