السبت، 22 سبتمبر 2018

اللهم القليل الصادق 🙌🏻❤️

في الفرح بنحتاج لناس اقرب لينا من الوريد عشان نستطعم عظمة الفرحة معاهم فما بالك لو تبدلت افراحنا احزان.. لك ان تتخيل حجم احتياجنا لقربهم!
وحجم المشاعر البنحتاج نتقاسمها معاهم بس مالاقين طريقة.. لمن تملاك الفرحة وتفتش للبتقاسمو ليها ماعشان ماعندك زول ولا قلة اصدقاء ولاحتى ضعف علاقات بس احساس جواك انك عايز شخص بعينه وما عايز غيرو .. احساس جواك ان الناس ديل كلهم غالين بس ماحيكونو اغلا من فلان داك البتتحين الفرص عشان ترفع التلفون وتتكلم معاهو ولا احسن منو لمن تلقى روحك بتتشابى وسط الزحام عشان بس تلمحو..
نفس الموضوع بترتب على احزانا اللي بنرفض وفض تام نشارك بيها غيرنا وبننزوي في ركنٍ ما بعيد عن ضجة " في شنو و مالك وعليك الله اتكلمي " لحظتها بس بنحتاج البقرا سكاتنا واللي ما بنحتاج معاهو نفسر روحنا ونشرح احزانا وما بنخاف من دموعنا قدامو بل بالعكس بنترمي على الكتف وناخد بكيتنا ونمسح دموعنا ونهدا.. في الاحزان بالذات ما اي زول بنتقبل وجودو وفي الافراح اياً كان الموجود لسه بنفتش على زولنا البتزيد بيهو فرحتنا ف اللهم القليل الصادق من ناس زي ديل..
يخليهم لينا ويحفظنا ليهم والحمدلله على افراح واحزان قادرة تبين قيمتهم في عيونا 

الأحد، 16 سبتمبر 2018

وطنٌ على أرضِ الوطنْ

رميتُ بعضي في احضانها واجهشتُ بالبكاء، بكيتُ حتى تبدل بياض عيناي بإحمرارٍ قاتم..
اشتقتُ لها، تِلك التي لم ألمح طيفها سوى في المنام حيث كانت تزورني
 دائماً وفي بعض الأيام تُرسِلُ بعضاً من عطرها لتواسي به عظيم اشتياقي.

جدتي، بيتُ حنان لن تجد له مثيل و بئرٌ ترتشف منه ما طاب لك من الإهتمام.. وتُعطي عظيم حُبٍ بلا مُقابل..
عطرُها، دائم التميُّز.. قد تتواجد بين الآلآف وفي ذلك الزحام تشتمُ عطراً قد يسجنك في طفولةٍ يصعب عليك التخلص من قُضبانها.. بيتٌ من الأمان وقصيدةٌ تُرتل على ألسنة الأحفاد..
أجهشتُ طويلاً بالبُكاء وانا ألمح طيف ذكرياتي معها، حكاياها ، غضبها، ومزاحٌ اعلم يقيناً بأني لن اكف عن الابتسام حين افكر به..
ردَدَتْ في مسمعي "ليه بقيتي كده؟، ضعفتي" جاوبت مُقاطعةً كم الدموع ذلك بإبتسامة " أكل أُمي ما حلو زي أكلِك" أعادتني في  أحضانِها على عجلٍ وكأنها تخاف ابتعادي مرةً أُخرى.. قضيتُ يومي غاضبةً على حياة أجادت تفرقتي عن أحبتي .. عن غُربة ضمنت وجودي فأساءت مُعاملتي، عن حياة أقبلت عليّ بثقيلِ حِملها فحمّلَتني وزر الغُربة و أبعدتني عن أرضِ الوطنْ.. ذاك الذي يحمل بقايا عائلتي وبيتُ الجدّة.. 

هي وطنٌ على أرضِ الوطنْ 

أبي الذي أكره

 أتراني؟ هناك.. بعيدةً كل البعد عن صخب الحياة تائهة في نفسي وبين طيات صرخاتٍ لن يسمعها سواي ها أنا ذا من جديد، اسطر حروفاً لن يقرأها غيري لي...