الاثنين، 25 سبتمبر 2017

شِفاءٌ بالكتابة

وتتساءل أنسيتُ أم لآ؟
غبيّ من يسأل أُنثى تُجيد الكتابة هذا السؤال..
أغباهُم من يعتقد أنَّ الكتابةَ لآ تُنسينا المُحال
أنا يا صديقي، أخرجتك بالكامل .. إقتلعتك من الجذور و جردتُكَ من حقوقك بالنموِّ في داخلي
فتساقط ماتبقى منك في داخلي مع الكتابة ..
أن أكتبك يعني أن اختار رُغماً عن روح احترقت لأجلك إخراجك مني بالكامل
فببداية كل سطرٍ شوقٌ إليك وبنهاية السطرِ حنين و في تِلك الفقرة الأولى يجب أن ترى كل أنواع الضُعف
كـ "كيف لي نسيانك؟"
وبنهاية الفقرة وبعد النقطة تُناظر أسفل قليلاً و إذ بِها البداية .
       بداية سطرٍ جديد، تتجرد لآ ارادياً من عشق وُهِب لك
ف اقتلع ماتبقى من حنينٍ بنهاية هذا السطر.
الى ان تكتمل الصفحة، وما ان أقلبها حتى تُطوى أنتَ بداخلها..
حينها فقط لن تكون موجوداً سوى في طياتها..

ولِسّة بتسأل نسيتيني كيف؟!
الكتابة يا صديقي هواء يجدد ركود الفكر بداخل الكاتب
تعيد فَرحَهُ الغائب للحياة، فيغدو بعد كُل كلمة كما لو أنه وُلد من جديد
أن تكتب يعني أن تُسطر المشاعر بإمعان، هو أن تُخرج ما بداخلك فتقرأه بصوتٍ عالٍ لتُواجِه به نفسك قبل كُلِّ شيء
هو أن تقتل ذاك الذي تكتبة..
قُتلت حين كتبتك، ما عُدت رجلي الأول ولم أعد تِلك التى تهتز ما ان راسلتها
أصبحت أتمعن النظر في رسائلك وليس لديّ الحال للرد
كأن تسأل عن حالي ف أُجيب "وماهمك بحالي !"
شُفيتُ منك بالكتابة..
مُمتنّةٌ انا لهذا الشعور !

رِهان ٢

أمّا قبل ..
تنتابني فكرة أن لا أكون هنا، ان أتواجد بين فاصِلةٍ و نُقطة 
أن استودع روحي لسطرٍ يشرح المعاني، لجُملة تبعدني عن رتابة النهايات 
لحروفٍ تستطيع حمل جميع اوزاري.. لبيت شعر يختصر الحديث

أما بعد..
أُباغتُ الليل لأسطر الحروف بشغف، أهمس بتأنٍ "أرأيت نسيت!" وابتسامة خبث بين اهدابي و لمعة فرحٍ قد تنظرها هناك
وشهيق عميق يصحبه زفيرٌ بطيء وكأن العالم قد إنزاح عن صدري وكأن انفاسي عادت كما هي 


أما الآن..
كمُقدمة عشرآت الكُتُب التي قرأتُها "اجهلُ شعوري" لم تَعد النهايات ترعبني و مقدمات الكتب تهمني 
أصبح مضمونها و محتواها هو ما يجذبني..
تخطيتك كما المُقدمات في السابق، أجهل حروفها ولا يغريني محتواها
تخطيتك كما لو انك حجرٌ عثرت به فإستقامت بعد العثرة مشيتي
تخطيتك وأصبحت أعبث بصورك، اتمعن النظر فيها ولا أشعر بشيء
اراك هنا وهناك بين حينٍ وآخر، تحاول الظهور أمامي لتثبت وجودك لكنك غير مرئي
كما لو أن السنوات كانت مُجرد رِهانٍ بأن اعيش الحلم فأستيقظ منه باحثةً عن حلم آخر
تعاتبني اليوم على مانسيت، بأني لم أكن بهذه القسوة من قبل 
وأن الذي يجمعنا يكاد يربط كل منا بحبلٍ متين
كأن تذهب وتعود متى شئت 
كأن استقبلك بالتهاليل وقتما جئت 
واليوم وبرهانٍ عظيم لم تعد ترى العشق بين عيناي، كأن تبتسم لي فأنظر في عيناك
أبحث عن عشقٍ ضاع تخطيتة "حينَ رِهان

أما الحقيقة...
أنا أُنثى لا يجذبها الغلاف بل المحتوى، لا تجذبني المُقدمات بل المضمون
لا أميل للسهل بل استسهل الصِعاب، لآ تُغريني البدايات بل صدقُ النهايات
أكره السطحية واعشق العمق في كل شيء
 وإن سألتني عن الكذب ؟ فأنا لم أعْتَد على غُفرانه إلى الآن .. 

أما النهاية..
برهان بسيط محوت سنوات من الذاكرة  !!

أبي الذي أكره

 أتراني؟ هناك.. بعيدةً كل البعد عن صخب الحياة تائهة في نفسي وبين طيات صرخاتٍ لن يسمعها سواي ها أنا ذا من جديد، اسطر حروفاً لن يقرأها غيري لي...