الخميس، 26 أكتوبر 2017

طرقٌ برائحة الفرح

اسرقُ من الفجر لحظات اتجرع بها فرحٌ مُباغت
أنظُره يطرق بيباني كعابرٍ مر صُدفةً، يطرق الباب بحذر
افتحة وكلي أمل بأنه يحمل في حقيبتة كُل حاجاتي
نتسامر، فيتكىء علي ويُملي النظر في عيني
يبتسم لي وإذا انه ينطق بها : "اتيت بابكِ قاصداً الزيارة"
أجبتهُ مُبتسمةً "وهل يتطلب الأمر طرقٌ لبيباني؟ انتظرك في كل الأوقات"
انا يا سيدي فتاة بروح طفلة وامرأة بكهل عجوز تعدت السبعين
اينما وضعتني تجدني.. وحينما تطرق بيباني أُجيد استقبالك.
حيثُ أنّي أشكو إليك منك..
أني لا استطيع السيطرة علي طيفك الزائر بين مشاغلي
في حواراتي التي تتطلب الجدية تطرق بيبان شفاهي
أنتَ تأتي علي صدى قهقهات تُزعج جُلاسي، حتى كرِهوك
لكنك ما فارقت انوثتي قط!
يتهمني والِدِي بعدم الجدية في حواراتنا ولك حصة كبيرةٌ في ذلك
فأنت وعلي عادتك تأتي بغير موعد، تزعزع حزني من مكانة لتتربع علي العرش
و تتسرب داخل جِدِّيتيِ لتطبع ابتساماتٍ على ثغري
قريبٌ مني للحد الذي يزعجني
* تنظرني بعينين مُعجبتين ولا طاقة لك علي فعل شي إلا الإعجاب *
ثم وانت ترمقني بنظراتك هذه كيف لي أن لا أُرحب بك في كل وقتٍ وحين
ملأتني أملاً في كل مرة شارفت فيها علي الانكسار
طرحتني ارضاً في كل مرة قررت فيها ان زياراتك مُرحب بها
شارفت علي احتضانك حين غمرتني في لحظات حزني
انتظرتك ساعات في حين كئابتي و ايام وحدتي
انت يا سيدي لم تُسمى "الفرح" من فراغ
انت سِمة العُشاق، صفةٌ يتصف بها كل عاشق ضاع في دهاليز الحُرية
انت شاطيء السُفن التائهة في مُحيطات حزينة
انت ضوء في آخر نفقٍ اشتد فيه الظلام
انت نجومٌ اضاءت عتمة الليالي الحالكة
انت لحظات انتصارٍ لكل مُنكسر
انت سببٌ كافٍ ليقع رجلٌ في عشق فتاة قررت أن تستقبلك وسط البُكاء
فتجد النجوم شاعت من فمها وارتسم خطان علي الجانبان فجئت أنت علي هيئة "ضحكة"
سببٌ كافٍ لنعيش ننتظرك تطرق البيبان في كُلِّ حين
* ومنذ أن طرقت الباب وانا هُنا أصف شعوري الغامر واتجاهل النعاس بإنتظار الفجر علّني أُصلي لله أن لا تغيب ابداً"

وضَاعَةُ كَذِبة

سرابٌ من ماء.. وهل يستطيع السراب أن يروي الظمأ ؟
سرحت في البعيد هناك، كانت تُحدثني صديقتي بنبرتها المعهوده حين أفتعل المصائب ولكني وعلي غير العادة
بقيت في مكاني، علي حالي بل اغرب قليلاً
لا اشعر بشيء، تهز كتفاي ولم اشعر بقوتها إلى ان مدت يدها فأخذت وجهي ناحيها
- "مصدومة ؟"، سألتني .
- اعرفني شُجاعة،  ولأول مرةٍ تغلب هذه الشُجاعة لحظة ارادت بها الكذب على صديقتها  فخذلها صدق مشاعِرها
أجبتُها: "لا اشعر بشيء" . لم اعلم ان كانت صدمةً من نوعٍ اخر ام ماذا ولكني حقاً شعرت بالفراغ
أنتَ لم تعد هُناك..
اصبحتَ خيالات،  اكادُ أن أُجزِمَ انك كُنتَ عدم !!
غريبٌ أمر هذا القلب، تستطيعُ امتلاكهُ بُرهةً من الزمن وما ان تخرق قوانين العشق حتَى تُنسى كأنكَ لم تكن
ضحكتُ كثيراً حتى ظَنَّتْ بأني اصبحتُ اجيد التمثيل ف اصطنع قوةً امامها،  ولا تعلم انكَ ماعُدتَ تعنيني
وان دقائق صمتي كانت "حدادً عليك".
صمتُ لأبحث عنك في داخلي..
عليَ أن اجد دمعتين اجبرُ بهما خاطر الذكرياتْ او على أقل تقدير يجب أن اقفَ دقيقةَ حدادٍ علي استغفالك لي
وعلى لحظاتِ كذبك التي  دامَت طويلاً حيثُ أنّي عرفتها بعد فوات الأوان!
حيث لم تكن موجداً بداخلي حتى ابكيك ولم تعُد تعني لي الكثير لتسقط من عيني.. ظللتَ مُعلقاً في مكانك كلآشيء ..
وظللتُ انا بفرحة فتاة بلغت الثامنة عشر حديثاً ابحث عن عشقٍ ضائع اكتبة
اصبحَتْ الكتابة ثقيلةً في خِفَة وصفك، عظيمة أمام وضاعة "كذباتك".
كسراب ماءٍ رأيتُه حين ظمأ وما ان اقتربت حتى وقعتُ قتيلةً العطش..

أبي الذي أكره

 أتراني؟ هناك.. بعيدةً كل البعد عن صخب الحياة تائهة في نفسي وبين طيات صرخاتٍ لن يسمعها سواي ها أنا ذا من جديد، اسطر حروفاً لن يقرأها غيري لي...