السبت، 26 مايو 2018

بنصفِ قلبْ

‏يعز عليّ ان تحبني بقلب كامل واحبك بنصف قلب
‏يعز عليّ ان تسبق تلقائيتك افعالك واحسب خطواتي في كل فعل 
‏يعز عليّ ان تكون انت كامل الاستسلام رافِعاً راياتك البيضاء بلا اسلحة .. رافعاً رأسك نحو السماء مُغمض العينين فيما انا جاحظة العينين أُناظر كزرقاءِ يمامةٍ تترقبك في حالة دفاعٍ ولا مانع لدي بالهجوم..
 متيقظة واجهل معنى الإستسلام وتحمل راياتي كل الألوان إلا الابيض..
‏تجهل انت معنى "موت السذاجة" ان تُطعن بخنجرٍ صدىء فتنزف، تنزف حتى الرمق الأخير فتموت فيك السذاجة والبراءه  ولاتموت انت بل تحمل ذات الخنجر في جيبك لتتذكر عمق جراحك.. مايجعلك متيقظاً هو مرارة الإحساس وعميق جراحك، ما ان تُطعن حتى يستيقظ في داخلك شخصٌ اخر لا يعرف كيف يُسلِّم او ينظر للأمور من خارج صناديقها..
‏يعز عليّ ان تفعل لأجلي المستحيل ولا استطيع فعل الممكن من اجلك، ان تستيقظ في منتصف الليل من اجل رساله تطمئن بها عليّ وان استرسل قائلةً "سأُجيب غداً".
‏ان تضع الكون هناك وتضعني هُنا، نُصب عينيك .. ان اكون ابنتك قبل كل شيء، ابنةٌ جاحدة لمشاعر الأُبوه ولاتعرف من الحب إلا الخوف!
‏أن أقسو عليك فتلين فأزيد قسوةً لتزيد انت ليونةً فأنفجر كُرهاً وتنفجر حُباً.. ياللعجب !!
‏اجيءُ إليك بنصف قلب فتجيءُ إليَّ بقلوب جميع من في الأرض

الاثنين، 7 مايو 2018

على خشبة المسرح

مُثقلهٌ و يداي ترتجفان واتصببُ عرقاً، انا التي تضيع في دهاليز شعرها ما أن إعتلت خشبة المسرح
انسى الجميع ما ان أُمسك بمُكبر الصوت، بعيداً عمّا افعلهُ هناك إلا أنّي ضائعه ابحث بين الحضور عن عينان تحتويان خوفي..
انظر هُنا وهناك علّ خوفي يهدأ و شفاهي تتوقف عن البعثره واعود كما كنتُ من قبل..
انا امرأةٌ اعتادت اعتلاء خشبات المسارح، ترتل الشعر على مسامع الجميع وترتجل في تقديم البرامج والقاء الكلمات وما ان تعتلي خشبة مسرحٍ تنسى نفسها على الفور لتضيع بين كلماتٍ تُسمعها الحضور..
ولأول مرةٍ منذ سنوات تراني هُناك أبحثُ عن وطنيِ انا التي اعتادت ان تكون لاجئة بلا وطنٍ ولا سكن، تسكن في مخيلة احدهم او احلام اخر ولكنها اختارت دوماً اللجوء اراني هُنا بعد ان ذُقتُ معنى الوطنية وكيف يكون للآجيء وطنٌ يؤويه !
اردد بعض كلمات اجهلها ولم يشغل بالي سوى حروفٍ أضيئت على شاشة هاتفي تحمل معنى كـ " كوني قوية انا لن اتواجد هناك" .. تُبعثرنا كلمات و تلملم بعثراتنا كلمة، اليس من الإنصاف ان تلملمني بكلمة واحده ولا تُسرف بالكثير ؟!
من على الجانب ينده احدهم أَن " ركزي " وانا عائمةٌ في بحور العيون علّني اجدك هناك لتخجل الرسائل..
انتهت خمسة عشر دقيقةٍ قلت بها ما اجهل معناه وما ان ترنحت قدماي اسفل خشبة المسرح حتى التقاني احدهم يشكر حُسن تقديمي واخر اعجبته الكلمات وأُخرى تُثني على ملابسي واحدهم يهمهم فخوراً بي وانت غائب والمدحُ بلا طعمٍ والكلمات تفتقر للمعنى..
حتى قررت العودة تاركةً خلفي فعاليةً في منتصفها وصديقات جئن من اجل دعمي و مؤسسةٌ رمت ثقيل ثقتها فوق كتفاي ولكنيّ ماعُدتُ اقوى اي شيء، تائهةٌ في عيونٍ اجهلها باحثةٌ عنْ وطن..
ذهبتُ مسرعةً نحو سيارتي، افتح البيبان بحذر، جلستُ على المقعد الأمامي وجُلَّ ما اراهُ فراغٌ في داخلي حتى طُرقت نافذة السياره والتفتُ بفزع ، إذ بك تُردد " مِس إم سي ماشه مكان ؟".. غمرت الطمأنينة دواخلي كفتاةٍ تاهت لبضعة اعوامٍ و وجدت مأواها اخيراً، ثابتةٌ امامك مُنهارةٌ بيني وبين نفسي ..
انا التي نُبذت من على المسرح لعدم وجودك بين الحضور، نبذتني نفسي وثقتي وحضوري بين الناس ..
كنتُ لاجئةً بحثتُ فيك عن وطن واليوم أنت الملجأ الذي اهرب من جميع الأوطان كي اذهب إليه !!

أبي الذي أكره

 أتراني؟ هناك.. بعيدةً كل البعد عن صخب الحياة تائهة في نفسي وبين طيات صرخاتٍ لن يسمعها سواي ها أنا ذا من جديد، اسطر حروفاً لن يقرأها غيري لي...