رميت بعضي في احضانها واجهشتُ بالبكاء، بكيتُ حتى تبدل بياض عيناي بإحمرارٍ قاتم.. اشتقتُ لها ، تِلك التي لم المح طيفها سوى في المنام حيث كانت تحدتني دائماً وفي بعض الأيام تُرسِلُ بعضاً من عطرها لتواسي به عظيم اشتياقي
جدتي، بيتُ حنان لن تجد له مثيل و بئر ترتشف منه ما طاب لك من الإهتمام وتُعطى عظيم حُبٍ بلا مُقابل..
عطرها، دائم التميز .. قد تتواجد بين الآلآف وفي ذلك الزحام تشتمُ عطراً قد يسجنك في طفولة يصعب عليك التخلص من قضبانها.. جدتي بيت من الأمان وقصيدةٌ تُرتل على ألسنة الأطفال..
جهشتُ طويلاً وانا ألمح طيف ذكرياتي معها، حكاياها ، غضبها ، ومزاح اعلم ميقنةً بأني لن اكف عن الابتسام حين افكر به..
رددت على مسمعي "ليه بقيتي كده، ضعفتي" جاوبت مُقاطعةً كم الدموع ذاك بإبتسامة " أكل امي ما حلو زي اكلك" اعادتني في عجلٍ لأحضانها وكأنها تخاف إبتعادي مرةً أُخرى.. قضيتُ يومي غاضبةً على حياة اجادت تفرقتي عن أحبتي .. عن غربةٍ ضمنت وجودي فأساءت معاملتي ، عن حياة اقبلت عليّ بثقيل حملها فحملتني وزر الغربة و ابعدتني عن ارض الوطن.. ذاك الذي يحمل بقايا عائلتي وبيتُ الجدّة
وطنٌ على أرضِ الوطنْ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق