السبت، 11 نوفمبر 2017

في الشتاء وفي الشتاء فقط



هَلّتْ بوادر الشتاء، وككل عام ستتشح قطر بالبياض قريباً
نعم نُقيمُ عُرساً في كُل شتاء ونتزين وننتظرة بكامل اناقتنا
رفعت رأسي عالياً وانا اتأمل السماء ارى كل سحابة تُعانق الأُخرى
كأنهن إجتمعن فوقي لتذكيري بقدرة الإلة وعجائب الكون
إجتمعن وتماسكن بقوة لأُردد أنا بكل عجبٍ "سبحانك اللهم!"
أتى الشتاء..
مع مطلع كُل شتاء تبرد الأرواح فتبحث عن الدفىء في قلوبٍ أُخرى
في الشتاء وفي الشتاء فقط
نحتاج أن نُدَثَر بقلب أحدهم، أن ننسى البرودة بدفىء الكلمات
وأن تُغطي أرواحنا براءة مشاعرنا
أن نتجرد من ثقيل الملابس الشتوية ونرتدي صيفيةً مُحاكةً من حنين
أن نُشبع خواطرنا بحكايا ماقبل النوم
في الشتاء وفي الشتاء فقط
نرجع بالذاكرةِ الى الوراء.. يُبعثرنا الحنين لأرواح دُفنت تحت التُراب
نشتاقُ الطفولة و براءة الطفولة وسذاجة الطفولة
نتذمر من الواقع مُتخذين الأحلام حُجةً
في ملامح الشتاء نرى كُل حلم رحل
وكل هدفٍ قاتلنا من اجلة وفوجئنا انه "تسلُل"
وكل شخصٍ دخل الفؤاد و مر مرور الكِرام
وأننا لم نضع بصمة بحياة شخصٍ ما فكان نصيبنا أن كُنا كما لم نكُن
في الشتاء فقط ..
اكون لك كُل شيء، أتجرد منك في جمع الفصول فتراني هُنا
تجدني ربيعاً لك في شتاءٍ قارس..
نعم ،،
انا هُنا، موجودةٌ في كل شيء
إرفع رأسك قليلاً، اغمض عينيك وتخيل إبتساماتي
تلك التى تشع حين أُبادلك السلام وإن كنتُ بين صديقاتي انفجرُ ضحِكاً هل تذكُر؟!
ضع عينك في عين كل غريب وتخليني هُناك بالقرب منك
أنظُرك .. أترقبك بشغف فقط في ليالي الشتاء 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أبي الذي أكره

 أتراني؟ هناك.. بعيدةً كل البعد عن صخب الحياة تائهة في نفسي وبين طيات صرخاتٍ لن يسمعها سواي ها أنا ذا من جديد، اسطر حروفاً لن يقرأها غيري لي...