الخميس، 30 يونيو 2016

خذلان

كانت تجلس امامه ، غارقهٌ في افكارها و كُل الذي يشغل بالها كيف تتخلص منه
ذلك العشق المُثقل علي كاهِلها و كتفيها اللذان انحنيا تعباً و ألماً و ارهاقاً
كانت تتنفس الصعداء بين الدقيقه و الأخرى ، تخاف ان تنتابها غيبوبه الربو
تلك التي لا تتزكرها الا عندما تتعب نفسياً و تُظلَم و تُقهَر 
جالسهٌ تُضاحِكُ الغير و كُل الذي ارادته ان تتجنب النظر في عينيه فتتذكر خيبتها
تكرهُ ان تُناظر عينيه في حال غضبها منه
تلجأ لكل الحلول البديله إلا عينيه
تكرههما كثيراً و تخاف ان يري الكُره فيهما 
بعدها بدقائق صعدت الى جانِبه.. غارقهٌ في بحور خيبتها
كل الذي يشغل بالها ( كيف تتخلص من عشق نهش اجزاءها ف انتهي مما بقي منها)
ليأتيه هاتفٌ يبعثر كل الشكوك حوله فتضع خط اليقين مردده في داخلها 
كيف لي ان احظي بالصبر ؟ اعني يا الله
كرهته بقدر دعواتها لله ان يجعله من نصيبها
دعت عليه بقدر دعواتها له يوماً ما 
قد يُستصعب الشعور بالخيانهِ من قِبل البعض و لكن ان تخسر هي كل ماتملك 
مِن اصدقاء ، من ايام ، من عمر و مدهٌ اقتطعتها من قلبها لتهديه زمناً ثميناً بين يديه فيسترخصه
من الطبيعي ان تشعر بأنها أثمن مما ينبغي 
من الطبيعي ان تثور عليه ان استرخصها
ومن الطبيعي ان تتجاهل كل شي و اي شيء إلا نفسها و صوتها الداخلي
كرهته بحجم دعوات خرجت من قلبها الأمومي
كرهته بحجم حبها له 
كان مُحرم عليها ان تشعر .. ان تُحب .. ان تغار عليه
حرمها كُل شيء تحت مُسمي ( ليس من حقك) 
و منح نفسه كُل الحقوق ليدخل حياتها 
و يحاول امتلاكها و فرض نفسه عليها.. و بعد أن خسرت الجميع لأجله؟
خسرها من اجل لا شيء
و بعد ان وقفت بوجوههم اجمعين مدافعهً عنه ؟!
وقف امامهم و غرس سكينته ..
ضحت لأجله فضحي بِها من اجل نفسه ..
صادقهٌ .. بريئه هي ، وكان كآئن من يكن لم يقدر نعمةً انعم الله بها عليه 
فكان نصيبه ان يحرمه الله منها و كان نصيبها درساً لن تنساه ما حييت

الأربعاء، 29 يونيو 2016

وداع هالِك

قرأت عشرات الكتب في غيابه و كتبت الكثير من المقالات و استعادت مجد فقدته عندما كان بجانبها
عاهدت نفسها كثيراً ان تحافظ علي ماتملك من قوه بغيابه .. لا تريد منه سوي ان يراها بكامل قواها
فلا شيء يهزم الرجل سوي امرأه رأي القوه في عينيها رغم سكين غرسها في صدرها
لا يهز الرجال غير فتاه تعرف ماتريد .. فتاه لا يهزها رجل خرج من حياتها
وهي في غمرةِ ايمانها بذلك الواقع ، وقعت عينها في عينه و حدقت في اهدابه دون تأنٍ
نسيت قوتها و مجدها
فقدت التعبير بجميع لغات الكتب التي قرأتها
هزمها بنظرة عشقٍ هزت دواخلها
وهي القوية مع غيره الضعيفة بين يديه
لم تكن غبيه .. كانت تعلم انه يجب ان يرى قوتها في عينيها و يشعر بها من نظرة كما استشعرت عشقه
ولكنه يجهل انها صادقه .. لا تعرف للتصنع و لا النفاق عنوان
عاده ما ترى ماتشعر به من خلال تصرفاتها و اول الحاضرين في النقاشات عينيها
يكفي ان تعرفها ، ان تُعاشرها و ان تشعر بها لتقرأ ماتحمله بين عينيها الدافئتين
ولكن سريعاً ما استعادت مافقدته من مجدٍ امامه
ابتسمت ثم واصلت طريقها
تركته في ظلمات الحديث مع نفسه ، يخوض العراك في دواخله
يسأل نفسه بشغفٍ اي الفتيات هذه ؟!
تُفضِل الكبرياء علي قلبي الذي احياها طويلاً
قويةٌ حد الكذب ، لم اعدها بتلك القوه التي مكنتها من النظر في عيني والمضي قدماً
...
سطرت له النهايه بابتسامه 

الجمعة، 10 يونيو 2016

هو ذا انتْ ..

هو ذا انت ..
تأتيني عند فقدان الأمل و تتذكرني بعد ان تصبح ذاكرتي قاحِله من زرعك
تاتيني بعد ان حصدني غيرك
تضحكني كثيراً يا هذا و تثير شهوتي للضحك تلك المعادلات الغبيه
كأن يعود ذكر لأنثي لمجرد ان كبرياءه يرفض لها ان تنساه او تتناساه
يتصف البشر بالانانيه حتي وان كانت مشاعر تُمنح لهم
انانيون نحن في كل مايختص بما يخصنا
انانيه من ان نعتقد ان الاخر موجود علي الطرف الاخر يجاري عشقنا
انانيون حين اعتاقدنا انا ملكنا قلوبهم
انانيون كثيراً و الانانيه طبع من طِباع البشريه
وهو انت بطباعك البشريه ذاتها
تلك التي ابغضها كثيراً
و اكرهها اكثر بكثير
انانيتك المفرطه و غرورك الدائم و كبرياءك المستبد و عفويتك المعدومه
قل لي كيف لفتاه مثلي ان تحملك في احشاءها الي اليوم؟!
كنت ثقيل في احشائي .. للحد الذي رفضت معدتي لفظك
كمخاض رفض ان يُنزل جنيني حملتك بداخلي
اصارحك القول ان عشقي كان اكبر من ان يُمحى
وعشقك كان اعظم من ان اخفيه بين ثنايا غروري
لن يقع اللوم علي كلينا بل عليّ انا .. علي قلبي
انا من كانت عليها ان تُزيل شكوك العشق من حولها
انا التي منحتك حق الابديه دون دراية مني
انا التي حجمتك بحجم اكبر من حجمك
انا التي منحتك جميع حقوق الابديه في قلبي
فغدوت ثائراً تبحث عن فريسه غيري
ذهبتَ و ذهبتُ انا حيث انتمي ، لمكان لايحتوي قربك
لمكان يخلو من كل شيء و اي شيء يمت لقلبك بصله
اعلم ان احساسي بالذنب قاتل بل احساسه اعمق و اخطر

أبي الذي أكره

 أتراني؟ هناك.. بعيدةً كل البعد عن صخب الحياة تائهة في نفسي وبين طيات صرخاتٍ لن يسمعها سواي ها أنا ذا من جديد، اسطر حروفاً لن يقرأها غيري لي...