أقفلت الباب بحذر خشية أن ينعتني بالقوية ففي زمننا هذا تختلف موازين الأنوثة من شخص لآخر، تسارعت خطاه أمامي فسارعت اللحاق به ولم اجد منه اي اهتمام يُذكر .. رددت في داخلي علّها البداية فقط تمهلي!
جلستُ أمامه وإذ به يتطلع لأخذ كرسي آخر غير الذي أمامي لولا الحياء لجلس بعيداً وحدثني عبر اللاسلكي..
جلس مقابلاً لي، كانت إبتسامة زائفه تشع من بين شفتيه وحديث يحاول اختلاقهُ. هو بعينه من يردد على مسمعي حروف غزل بين حين وحين وقبل النوم يعيد تذكيري بأنه يحبني .. هو بعينه من لا أرى الحب في عينيه اليوم.. هو ذاته من تعثرتُ آلاف المرات وفي كل مرة اجد الكثير من الأيادي بينما هو غارق في مكان آخر وكعادته يصلني بعد فوات الأوان..
يجلس قبالتي، يحدثني عن مكان عمله ثم يتبع حديثه ببعض التلميحات والكثير من الامور المبهمه؛ هو غارقٌ في حديث لا أذكره وأنا اتمعن مابين السطور علّه يخطئ بحروف غزل او ربما كلمة واحدة تهدّىء من روعي وتخمد البراكين بداخلي حتى فوجئت به يطلبني الرحيل، ربما تأخر الوقت او شعر بملل وكلاهما سببان يسري مفعولهما في كل الحالات ولكن ليس بين عاشقان التقيا بعد مدة من الزمان..
الآن، كيف أخبره بحلاوة العشق ؟!
وأن عينان عاشقتان حين تلتقيان تنسيا الزمان والمكان، كيف أخبره أن الأحاديث بين عاشقين تحمل حروف الغزل بين السطور، كيف أستطيع أن أخبره أن عاشقاً مُحب لن يتهاون إن مسّ معشوقته مكروه وأنّه بعيد كل البعد عن هذا..
وأن عينان عاشقتان حين تلتقيان تنسيا الزمان والمكان، كيف أخبره أن الأحاديث بين عاشقين تحمل حروف الغزل بين السطور، كيف أستطيع أن أخبره أن عاشقاً مُحب لن يتهاون إن مسّ معشوقته مكروه وأنّه بعيد كل البعد عن هذا..
أن الاهتمام هو الحب بذاته وهو الدليل الوحيد لوجوده وأن العالم وأن صغُر في عيني يجب أن اجد بين عينيه مُتسع وأن الحياة وإن ضاقت أجد الرحابة بين أحاديثه وأن كل هذا ليس بموجود ..
حروف شلّت تفكيري وبِتُّ منذ يومها افكر،
إلهي بحقك ماذا أفعل؟!
اللهم دُلّنِي..
اللهم قلبي
ربّي، أحقاً يحبني ؟!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق