الأربعاء، 16 أغسطس 2017

ضَـرْبُ جِـنونْ..

وحين أبدأ بقراءة كتاب ما أجدني أُبحر في مُقدمتة، انآظر السطور واتفحصُ أمانها وبإعتمادي علي ماتحتوية ، أُبدي إختياري بتكملة الكتاب أم لآ.. كذلك البشر ف اللقاءآت الأولى لها طابعٌ مُميز ، خاص بطريقة نجهلها جميعاً ..
اما بالنسبة لي ف أتمعنُ النظر فيمن يتواجد أمامي ، أغوص في عينية وأُبحر في أفكارة كي أُحدد في اي الخانات يجب أن يوضع وكذلك الموسيقى ..
اللحظات الأولى ، تلك التى تمتلك كل الأحقية في ان لا نتجاهلها فنحن نبني عليها جميع الأُسس عادة.. تتحكم في استمراريتنا بكل شي!!
لكم هو ضربٌ جنونِيّ ان ابحث في تداثير ذاكرتي لذكرى تجمع لقاءنا الأول
لذلك الذي يشُدّ الإنتباه دون عِلمٍ مِنة، لم تتلاقى عينانا إلا نادراً ومع ذلك لم أغُص فيهما
لم استكشف مداخلك ومخارجك.. لم أُبدي اهتماماً لإنشغالي ببعض الجراح حينها
وبعد أن فُقت وشفيتُ تماماً صحوتُ علي عيناك.. و أُذناي تسمع صدى صوت اصدقائي يرددون الكثير عنك
ما اجهله عنك الكثير .. الكثير
وما اعرفة عنك انك تستحق عناء المعرفة
لعل لقائي بك يوماً يكونُ مثيراً لأبعد الحدود، لدرجة تُدخلك عقلي ولا تخرج منة
لتصبح هاجسي الأوحد..
وعندما يصبح احدهم هاجس من هواجسي اكون له حلماً سيتحقق بعون الإله
جميع الصفحات التى تصفحتها الى الآن تملكُ بداخلها الكثير من الحكايات
وتلك التي سطرتها ايضاً تحمل في جوفها حكاياتي و آلآمي .. قد تبدو للبعض واهية وقد تبدو حزينة وقد تجذب البعض وقد لا يشعر بها احدهم ولكنيِّ كاتبة، امزج الحقيقة بالخيال ليعيش كل من يقرأني فيَّ
ف اغدو في السهول جوادٌ عربيّ يمتطية كل من يحب ويجول بة حقول المعرفة ليترجم ما اكتب علي مزاجة!
ها انا اسطر حروفاً لأحدٍ لا اعلم ان كان يعلم بوجودي، ان كانت تغرية فكرة ان نتناول القهوة معاً ونضحك على ايامٍ لم نعرف فيها بعضنا ؟  ..
ان كان سيعشق فكرة ان نتبادل الأفكار حول كيف تبدو قطر بعد الحصار و أن البلاد التي يسكنها مُتسببةٌ بالأزمة..
ما ان كان يعشق السودان كما أفعل أم عشق أن يكون غريباً في دولةٍ ترعرع فيها..
ان نتحدث مطولاً دون سببٍ او لسبب، ان نختلق الأحاديث حين لا نملكها ونصنع وقتاً حين لايغدو متفرغاً ..
أن يُعجبنا من نجهل عنة الكثير يا اصدقاء.. ذلك بحد ذاتِة "ضربُ جنون!"

الاثنين، 7 أغسطس 2017

أبِي

وعند النظر من الخارج قد تراني فتاة ذات رأسٍ سميك لا يلين بسهولة.. عنيدة حد ان اسمع النصيحة ف افعل مايجول في خاطري في النهاية
قد تستغرب ان رأيتني أمام أبي ..
مُجردة من كل شي، لايعتريني عناد ولا سماكة رأس
لا اتشح بشيء سوى فتاة تجادل فتطيع في النهاية
لايدع لي مجال للعناد ولا النقاش، بطرقة الدبلوماسية يحتوي ابنتة الكُبرى..
ابي..
ذاك الرجل الذي بإستطاعتة ان يجردني من كل انواع العنف بداخلي، تجثو انوثتي علي ركبتيها امامة فقط
ان اراد مُعاقبتي يقتل روحي بأن لا يُعاقبها ف ازداد ضراوة بكل عقاب..
اذكر انة تعامل مع عنادي بأذكى الطرق، ميزني عن اخوتي كثيراً ودائماً مايأخذ رأيي على محمل الجد. كنت متمردة حد الهزل لآ اتنازل لأحد غيرة.
اذكر اول كتاب اهداني اياة "بريق الأوهام" غضبت يومها كثيراً فجادلتة قائلة "شايفني موهومة ؟".. ضحك فقال لي بعد قراءتة ستعلمين الهدف، كان يحتوي علي عدد من الوحدات وكل واحدة تتضمن قصة مختلفة عن الأخرى وجميع القصص تتفق علي ان الفرد هو المتحكم الحقيقي بمن حولة وكيف لنا ان نُعاند بعقل منفتح لا ان نحول عقولنا لصخورٍ لا ترى ولا تسمع.. ثم اهداني الكتاب الثاني "الأوهام" لكاتب كويتي وكان يتحدث عن قصة رجلين يعيشان مغامرة بوليسية ..
بدأت اعشق القرءاة ومع كل جلسة عائلية كنا نلعب لعبة الأشعار حيث اجلس انا و ابي واخوتي في شكل دائري ثم يبدأ احدنا بقول بيت شعر ليبدأ الآخر من حيث انتهي الأول !!
اخبرتة بأني اريد ان اصبح شاعرة ف ادخل يدية في جيبة ليخرج بضع نقود قال لي ليأخذك عمك الى المكتبة إشتري دفتراً لتكتبي مايخطر علي بالك وكتب تزيد من حصيلتك اللغوية ..
وبعدها بسنتين حيث بدأتُ اشعر بأن دائرة خياراتي اتسعت، وجدتُ نفسي اناظر حائط غرفتي واتخيلتي رسامة واملأ الحائط برسومات تحمل فن الطبيعة .. اخذتُ "فحم" وبدأت ارسم جبال واشجار وما الى ذلك، كانت والدتي غاضبة حد الغضب ووالدي يبتسم وهو ينظر لي ثم قال "دعوها تفعل" وبعدها بيومين وجدتة يرمقني من البعيد ماشياً ناحيتي وبين يدية دفتر رسمٍ و ألوان ثم ردد علي مسمعي "مواهبك عظيمة لا تهمليها" .. ماتحملينة بداخلك يُسمى كنز !
لم اكن لأعرفني ان لم يكن ابي بجانبي، تلك الثقة المزروعة بداخلي وما احملة من عناد ومايحتويني من اصرار ومثابرة في تحقيق ما املك من احلام لم تكنْ لتكون بداخلي لولاك يا ابي..
انت الملاذ الذي اهرب لية ان واجهتني صعاب لم اعتدها وانت الذي يوجهني بأن لا يوجهني ثم يدعني ارتطم بالأرض فأنهض فتاة مختلفة.. تعلم جيداً ان عدم معاقبتي اشد انو العقاب قسوة في ناظري .
اصبحت اعرف كيف بإستطاعتي ان اغرس في ابنائي كُل هذا، ان اكون لهم ملاذاً يهربون الية يوماً ما..

السبت، 5 أغسطس 2017

ماتجهلةُ عنيِ

غائبة عن العالم حاضرة بين الكُتُب والدفاتر
وكعادتي في منتصف الليل اتأملني من بعيد
كفتاة اخرى لا تعرفني بل تجهل كل مافيّ
انثى تحاسبني علي كل شي، ما ارتكبة من خطأ وحماقة بيومي
اناظر ارجاء الغرفة لآ اجد سوى لوحاتي تحتل زاوية وشموع علي الطاولة و باقات ورود مجففة ومجموعة كتب بجانب سريري مُرتبة ..
ارفع رأسي قليلاً فيترنح كتفي يمنةً ويسرى، ابتسم ابتسامة خفيفة..
اتعلم يا هذا، لم اكن انثى تعرف ماتريد في الصِغر
كُنت تلك الفتاة التي تملك من السطحية مايكفيها عمراً كاملاً
واليوم فقط.. اجدني اناظر الأفُق اتحدث لنفس و ملامح العجب تشع بشاشةً من وجهي.
رفضتُ احدهم لأنة لايناسب احلامي وطموحاتي، كيف اكون زوجةً فقط؟!
حبيسة المنزل بلا احلام ولا طموحات ولاشي يُذكر
أريد حينما اختار رجلاً، ان يكون جميعهم .. ابي و اخي و صديقي و زوجي
لا يملأ ناظري رجل لا يُقدر انثاة، اعشق من يخاف الله كثيراً ذاك الذي يضع الله في جميع خياراتة ومن يتنفس الصعداء حامداً للة وينفثُ ثلاث ان راودة حلم شيطانيّ..
ذاك الذي يعلم ان ابتسامتي وسط البُكاء تحتاج ل"وردة" يعلم اهمية الورود وماتضفية في حياتي من جمال!
اريد رجلاً لايعاتبني علي رواياتي التي اقرأها بحجة انها لاتمت للواقع بصلة، ان نتشارك القراءة معاً .. ان يكتب لي واكتب لة .. ان يقرأ كتبي و رواياتي دون ملل
ان يقف بجانب احلامي قبل كل شيء، ان يشاركني الغريب منها كعشقي للخيول والمبارزة بالسيوف، كحلمي في ان اتعلم رمي الرماح و شغفي بالرسم وحلمي في ان املك معرضاً للوحاتي يوماً.
ان يوقظني من نومي ليلاً لنشرب الشاي معاً، ان تكون اكبر طموحاتة هي ان لايقيد طموحاتي..
ان لايثيرة الضحك ان اردت زيارة معالم السودان، ان يتعلم كيف يحاورني بسياسة تغمرني و دبلوماسية تأسر اطرافي.
اريد رجلاً اشاركة كل شي و اي شيء..
ان يكون طفلي حين المرض، يضع رأسة علي كتفي فتزول اوجاعة .. و صديقي عند المزاح و اخي حينما احتاجة و زوجي حين العشق!!
ان اقف بجانبة في الشيء واللاشيء.. رجل يشع طموحاً ولا يرضى بالقليل. ذاك الذي لايستسلم للواقع بحُكم "القدر"
محارب رائع، ان لم يملك المال الكافي رضيتُ ان اقتسم الخبز معة حتى نستعيد مجدنا من جديد.. يكفيني من الحياة ان يكون في اعلى الأمكان وافضلها، ان يتحقق كل مايحلم بة وكل الذي يريدة.
ان تكون عائلتة عائلتي وكأن الحظ اتى إليّ بة..
الزواج ليس مؤسسةً نرتضي فيها ان نُعادي قلوبنا بتحكيم العقل، ان تعيش الحياة في ظل احدهم طوال العُمر ليس بالشيء العادي ولايجب ان نرتضي لأنفسنا مايُقلل من احلامها وطموحاتها ..
هو نصيب قبل كل شيء ولكن نحن من نملك القرار ونتحكم بذلك النصيب!!
قد يطرق الكثيرين ابواب قلوبنا ولكنها ماخُلقت للعب ولم تُخلق لتُفتح في وجوة من لايستحقوننا.. لنضع معاييرنا التي نحلم بها ونتمسك بأحقيتنا في ان نجد احتياجاتنا .
....
ألملم بعثرات فارس احلامي تلك، لأغفو في بحر واقعٍ مميت!!

الأربعاء، 2 أغسطس 2017

خيانة

في تمام الواحدة بعد منتصفِ الليل والجميع يغط في نومٍ عميق
ها انا ذا ابعثر هدوء روحي لأكتبك
علّكَ تخرج مني خروج اللاعودة .. وان علمتُ ان الكلمات تُخرجك من دواخلي لكتبتُك الف مرة كل يوم
متناسيةً اياك .. ابغض عشقك الزائف ذاك
مازلت كما عهدتك دوماً، تنتابك نوبات هلع ان راودتني احلام السعادة بعيداً عنك
وها انت ذا تتخبط امامي كل يومٍ منذ ان فارقتك
تخاف كثيراً ان اخط حرفاً في عشق غيرك
ان يُضحِك ثغري رجل اجاد فنّ الرجولة
ان يمسِكَ ذراعي من لن يفلتها ابداً
ان اتخبط فزعاً ان اصابةُ مكروة
اتذكرك خائن.. بكل ما تحملة الكلمة من معنىَ
اتذكرني بريئة .. بكل ما تحملة البراءة من سذاجة
كُنتَ كلما ارتكبتَ حماقةً مع احداهُن اتيتني بمنتصف الليل
حين يصحو ضميرُك قائلاً "لن انام مالم تعتذر"
ترفع هاتفك فتوقظني كعادتِك، نائمة ؟
-نعم اين انت منذ ساعات اراسلك ولا تصلك رسائلي؟
-انا مع الشباب، اردت اخبارك شيئاً.. انا آسِف
تُبعثر دقات قلبي بأسفٍ لم اجد لةُ مبرر حينها، كنت دائم الإعتذار كمن شعر بالذنب علي جرمٍ اهان دواخلة دائماً
وكنتُ دائمة الغُفران كإمرأةٍ لن تعود اليكَ ما حييت..
خُلقتُ من طين اشبهك بكل شيء ويبقى الإختلاف بيننا  انني اكون لك نساء الارض في احداهن
تري فيّ كل النساء.. امك انا ، اختك انا، صديقتك انا ، حبيبتك انا
كنت جميعهن في واحدة وما كان ينقصني الا رجل ، وما افقر رجل مثلك للرجولة..
ما يميزك عني انك تستطيع العودة، تثور غروراً فتريد عودتي بشتى الطرق لايهمك اي شيء
ترى فيَّ امرأة تستحق ان تُقاتل من اجل ابقائها بجانبك
تعشقني نعم وتحب نساء الارض كذلك
ومايميزني عنك اني حين اذهب ، اذهب بلا عودة اخلفُ كل الوعود التي قطعتها بالبقاء
اقطع حبال الوصل بيننا ان وُجدت، امحوك بالكامل وان مررت صُدفة بإحدي شوارع الذاكرة ؟
اجدني اغير الطريق كي لا نلتقيِ..
كلمتى واحدة و ذهابي واحد ولكني إمرأةٌ تفعل المستحيل لتبقى بجانبك
حتى تهب رياح الخيانة.. حينها فقط اثور عليك وعلي قلبي وعلي العالم ان لزم الأمر

أبي الذي أكره

 أتراني؟ هناك.. بعيدةً كل البعد عن صخب الحياة تائهة في نفسي وبين طيات صرخاتٍ لن يسمعها سواي ها أنا ذا من جديد، اسطر حروفاً لن يقرأها غيري لي...