الاثنين، 29 مايو 2017

الغربة

فراغ بحجم الكون رغم ازدحام الاشياء والمشغوليات 
اراني ابعثر وجنتي أبي ضحِكاً لأزيح تعب يومه الآمُتنآهي
انا الان وبعد سته اعوام انقضت في الغربة .. بين ذراعَيّ أبي
اخي الذي يصغرني ب ١١ عامً و أمّي التى لولاها لمات قلبي تصحراً وجفافاً
اجدني غير تلك التى ذهبت وهي تحتضر في المطار ، لم اعد تلك التى ارتمت في احضان والدها بُكاءً
كنتُ اصرخُ من الداخل بأني لا اريد الذهاب وترككم ورائي
اذكر ان دموعي كانت تسيل كالماء وعيناي لاتريان شيء
وفمي عاجز عن البوح بكلمات الوداع
صغيرة علي كل شيء.. علي الغربة والاغتراب ومواجهة الحياة
ذهبت بضُعف طفلة وبراءة لم ارها بغيري
عُدت بعد سنوات وانا اجني ثمار الغُربة ..
لكم هو غريب امرنا .. نتمنى العودة بعد ان اعتادت قلوبنا علي الابتعاد
والآن أراني اصارع الحياة لأعود فتاة الثامنة عشر من جديد
لأرتدي ملابس لا تمت للتجانس ألوانها بصلة ..
سطحية المظهر وما ان جلست معها حتى اخذتك براءتها بعيداً
..
ها نحن ندفع ثمناً باهظاً..
نقسو علي انفسناكما قست علينا الغربه!!

الخميس، 25 مايو 2017

أصغر أصابع يدي

أناظر اسمك علي الهاتف، ترمقني بنظرتك الحادة تلك ف اعبث بلوحة المفاتيح
ارى صورتك بجانب اسمك تناظرني ف ابدأ الحديث بكُل مهل
رأيتك البارحة في حُلمي.. بدوت ثقيلاً علي صدري رغم جمال ذلك الحلم
رأيتُ ابتسامتك .. تلك التى تشع فتشرق معها شمسي مع كل ابتسامة
اعدت لقلبي الحياة من جديد فغدا يركض في سهول الفرح
اتذكرني خالية منك بالكامل .. ارفض ان اتشح بك
وعادة ما امر علي اسمك وكأني امر علي حقل ألغام
اخاف ان تتعثر احدى أرجلي ف اموت عبثاً بالهاتف
محوتك بالكامل .. جميع صورك ، رسائلك الصوتية
محوتك ولكنك محفور بداخلي..
بطريقة اعجز عن وصفها.. مازلت تمتلك تلك الحقوق
جميعها بلا استثناء..
اجادل الجميع بخبث و اراهن بعضهم على اني استطيع ان اعشق بعدك
ولكن هيهات للقلب ان يسكنة رجل غيرك!!
ارتب الحديث فأجدني اتلعثم حين يُذكر اسمك ف أرآني اعبث بعيناي يُمنة و يُسوى
باحِثةً عن مخرج !
..
كان حلمي جميلاً كما كان واقعي معك.. ولأول مرة بعد الفراق أراني اضحك من القلب
كنت عادة تزورني بشكل مروعٍ ، تهديني عدم الأمان ف استيقظ مرعوبة من كابوس احتللتة
وفي آخر احلامي استيقظت وانا اسأل: " بعد دا كلو والفرحة العشتها يطلع حلم، ليه كدا !"
اجادل دواخلي و ألوم النوم الذي اهداني إياك علي شكل طيف وحلم بعثر واقعي
قاسية احلامي بعض الشيء في الآونة الأخير..
إما ان تهديني القسوة او القسوة لآخيار آخر
اصحو علي كوابيس قاسية واحياناً من حلم جميل ليصبح واقعي أقسي
...
عشتك أجمل أحلامي و واقع رفض البكاء علي حقل الغام بل تجنب الإنفجارات في ربوعك
لطالما كنت واقعي الجميل واليوم اجدني احارب بكل ما املك لقتل طيوفك التى سكنتني
فماعُدتُ لي ولا عادت احلامي لي ..
ليت اصبعي الصغير بقي بين اصابعك، فما اهملتني ولا ابتعدت عنك!

الأربعاء، 17 مايو 2017

و إنِّي آتيةٌ لآمحاله

في منتصف الليل وانتِ في نوم عميق يا أُمي ..
فتاة الرابعة والعشرين طريحة الفراش بروح تشع شروداً
اتنفس الصعداء تارةً و ألهُو مع الهاتِف تارة اخرى
وكل هذا لم يساعدني علي الغرق بِبحر الواقع.. انازع الحياة ضِد الاحلام
تراودني كوابيسي المعهودة ، اراني صدفةً عاشقة و أخرى اتضور زِله
اراقب سقف غرفتي بابتسامة صاخبة تحمل بين تداثيرها الكثير من الحكايات
اتمتم في داخلي "يالحياة!!"
لم اكن لأتخيلني هنا في الرابعة والعشرون، اذكرني جيداً عندما شارفت علي التاسعة عشر
رسمت احلامي الوردية وعلقتها في جدار غرفتي
علمتني الغربة ان الاحلام مكانها الحائط وان المعاناة تسابق الزمن
وان الراحة حلم زائل وان المسؤلية حكم مسبق
كانت احلامي بسيطة حد السذاجه
وها انا ذا اليوم حققت جميعها واحلم بالمزيد
*****
فتاتك تعلم معنى القوة يا امي.. تعرف جيداً كيف تضع احلامها واين تضعها والوقت المناسب لتحقيقها
اعرفني معرفة يجهلها الجميع، اعلم بأني ان اردت شيئاً انتزعةُ من احشاء القدر
ولكني وبكل ما اوتيت من قوة عالقة بين السماء والارض
لا اعلم اي الطرق اسلك واين اتجه
تاخذني موجة الخذلان لأرتطم بـِ صخور الواقع
فيجرني بحر النسيان ثم ترجع بي سفن الذاكرة
مازلت في تلك الجزيرة اتنقل بين الشطئان .. لم اجد لروحى مرسىً حتى الان
اصبحت استيقظ من النوم وانا في قمة الألم، يُخيل لي ان قلبي معقود بشيء
انه محبوس بداخل شيء .. لا استطيع التنفس ولا اخراجة مما هو فية
انا وكُل عنادي وقوتي يا امي "احتاج حضنك"
علهُ يخفف عني ثقيل حملي ويأخذ بي حيث لا سجون ولاقطبان
ليت القلوب والعقول تساوت يوماً ما.. كما هو العقل يحق لنا ان نُحكِم القلب ايضاً
بأمر جازمٍ منا نُحرضةُ علي النسيان وبأمرٍ آخر نختار لهُ الجهه التي يستريح بها
حينها فقط لن نصارع الموت ونحن بقمة الحياة
ولن نُدفن تحت انقاض القطبان ولن نُرمي بالموج علي البحار والشطئان
*******************
مطمئنة رغم تناقضات حروفي و راضية رغم انف الاحلام
اعلم جيداً انه ماخُلقنا للألم و مؤمنة ان الحياة قدرٌ يُعاش
عالمةٌ بحقوق الحزن وانا اكثر من يعرف كيف يحترم حزنه
اعلم جيداً كيف اطلق لروحي العنان.. لتحزن حتى وان خرج الحزن من القلب لن يعود لها مطلقاً
وان عاد ؟! لن يكون لذات السبب
مُيقنة انا ان الحياة فانية وأن اللحظة التى تمر ثمينةٌ ولن ترجع مرة اخرى
اعلم ان وراء كل حزن فرح وصخور اليوم هي نسمات الفجر غداً
اعلم انه مامن حزن دائم وكل ترحال بين الجزر تعقبة عيشة هنية بمدينة هادئة
اعرف ان الصباح سيحل وان الظلام سيندثر وان الفجر يحمل بين طياته شعاع الصباح
اعلم يا أمي بأني كبرت وان المسؤولية كبرت معي وان تحملها مسألة وقت
اعلم ان صوتك الدافيء شفاء لروحى وان حضنك مخبأ لي من الحياة وان ابتسامتك هي صباحي
ميقنة انا ان جرح غياب بشاشتي لن يطول واني آتيةٌ لا مَحَاله

الثلاثاء، 2 مايو 2017

فتآة الرابعة والعشرون

ككل عام في اليوم الأول من شهر أيار "مايو"
كل شي مختلف انام بفرحة واستيقظ بصخب، اناشد الكل علي انتخابهم لي رئيسةً للمرح
اداعب الجميع واضاحِكهم صغاراً كانو ام كبارا
في ذلك اليوم فقط لا اكره احداً وجميع من اعدائي اصدقاء، اتودد للكثيرين منهم
يقابلونني بابتسامة تحمل في جوفها الكثير الكثير من الإمتنان ليومٍ ولدتُ به، يوماً جمعهم بي
وفي هذا العام ارآني اتخبط يُمنةً ويُسرى
و ارى الأصدقاء كما هم تغمرهم فرحة عارِمه وصخب مبتذل
اضاحكهم وانا من الداخل اتضور فرحاً لا اجد منه مأكل
اظنني اضعت الفرح في احدي زقاقات الاشهُر الماضية علماً بأنها اقتصت من عمري الكثير
وضيعت بعضي فيهاا.. ومازلت اقاوم
ارى الناس بعينين فارغتين من الفرح، احاول اصطناع فرحة وما حاجة فقير للتصنع بالغنى إن كان قنوعاً؟!
اعلم تماماً ما اصابني ..
كبرت فجأة، كبرت وكبرت معي فرحتي
اصبحتُ اعلم ان الفرحةَ ليست بسنةٍ يتقدم فيها عمري بل ما انجزته خلال ذلك العام
اصبحت اقوى علي الوقوف وحيدة و رؤية النفاق حين فرح
اصبحت اقوم من ان يُدثرني فرح زائف و اتدمدم تحت غطاء الزيف
بت فتاة الرابعة والعشرين ، تلك التيِ تعلم أنها احق بحياتها من غيرها، وتُفضل اسعاد نفسهآ اولاً
بِتُ فتاة الربع قرنٍ إلآ سنة.. فخورةٌ بما انا علية رآضيةٌ تمام الرِضى بما آلتْ الية حالتي
بتُ لا اكترث لشي.. ولا يغريني اي شي
كبيرة في عين نفسي مؤمنةٌ انة حان الوقت لتحقيق المزيد من الانجازات
عالِمةٌ بأنة مامن احد غيري سيسعدني
مؤمنةٌ بمقدراتي.. قادرةٌ علي تحقيق كل ما اريد وقتما اريد حيثما اريد ذلك!
فخورة بنفسي حد الفخر..
وقعت كثيراً ولم استنجد بأحد قط، كيف لفتاةٍ استطاعت في كل مرة ان تهزم البؤس بضحكةٍ ان تموت
كيف لفتاة الرابعة والعشرين ان يُقضى عليها بتلك السهولة
انا يا ساده ما خُلقتُ للموت، خُلقتُ لأضع بصمةً حيث يقف كل منكم فيبدي لي الاحترام
خلقت للتعايش السليم، للانشغال بنفسي وقضيتي
خلقت فتاة لأكبر في الرابعة والعشرين
انا يا سادة خُلقتُ لأجدني اليوم

1st of May ❤️

أبي الذي أكره

 أتراني؟ هناك.. بعيدةً كل البعد عن صخب الحياة تائهة في نفسي وبين طيات صرخاتٍ لن يسمعها سواي ها أنا ذا من جديد، اسطر حروفاً لن يقرأها غيري لي...