فراغ بحجم الكون رغم ازدحام الاشياء والمشغوليات
اراني ابعثر وجنتي أبي ضحِكاً لأزيح تعب يومه الآمُتنآهي
انا الان وبعد سته اعوام انقضت في الغربة .. بين ذراعَيّ أبي
اخي الذي يصغرني ب ١١ عامً و أمّي التى لولاها لمات قلبي تصحراً وجفافاً
اجدني غير تلك التى ذهبت وهي تحتضر في المطار ، لم اعد تلك التى ارتمت في احضان والدها بُكاءً
كنتُ اصرخُ من الداخل بأني لا اريد الذهاب وترككم ورائي
اذكر ان دموعي كانت تسيل كالماء وعيناي لاتريان شيء
وفمي عاجز عن البوح بكلمات الوداع
صغيرة علي كل شيء.. علي الغربة والاغتراب ومواجهة الحياة
ذهبت بضُعف طفلة وبراءة لم ارها بغيري
عُدت بعد سنوات وانا اجني ثمار الغُربة ..
لكم هو غريب امرنا .. نتمنى العودة بعد ان اعتادت قلوبنا علي الابتعاد
والآن أراني اصارع الحياة لأعود فتاة الثامنة عشر من جديد
لأرتدي ملابس لا تمت للتجانس ألوانها بصلة ..
سطحية المظهر وما ان جلست معها حتى اخذتك براءتها بعيداً
..
ها نحن ندفع ثمناً باهظاً..
نقسو علي انفسناكما قست علينا الغربه!!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق