السبت، 11 نوفمبر 2017

في الشتاء وفي الشتاء فقط



هَلّتْ بوادر الشتاء، وككل عام ستتشح قطر بالبياض قريباً
نعم نُقيمُ عُرساً في كُل شتاء ونتزين وننتظرة بكامل اناقتنا
رفعت رأسي عالياً وانا اتأمل السماء ارى كل سحابة تُعانق الأُخرى
كأنهن إجتمعن فوقي لتذكيري بقدرة الإلة وعجائب الكون
إجتمعن وتماسكن بقوة لأُردد أنا بكل عجبٍ "سبحانك اللهم!"
أتى الشتاء..
مع مطلع كُل شتاء تبرد الأرواح فتبحث عن الدفىء في قلوبٍ أُخرى
في الشتاء وفي الشتاء فقط
نحتاج أن نُدَثَر بقلب أحدهم، أن ننسى البرودة بدفىء الكلمات
وأن تُغطي أرواحنا براءة مشاعرنا
أن نتجرد من ثقيل الملابس الشتوية ونرتدي صيفيةً مُحاكةً من حنين
أن نُشبع خواطرنا بحكايا ماقبل النوم
في الشتاء وفي الشتاء فقط
نرجع بالذاكرةِ الى الوراء.. يُبعثرنا الحنين لأرواح دُفنت تحت التُراب
نشتاقُ الطفولة و براءة الطفولة وسذاجة الطفولة
نتذمر من الواقع مُتخذين الأحلام حُجةً
في ملامح الشتاء نرى كُل حلم رحل
وكل هدفٍ قاتلنا من اجلة وفوجئنا انه "تسلُل"
وكل شخصٍ دخل الفؤاد و مر مرور الكِرام
وأننا لم نضع بصمة بحياة شخصٍ ما فكان نصيبنا أن كُنا كما لم نكُن
في الشتاء فقط ..
اكون لك كُل شيء، أتجرد منك في جمع الفصول فتراني هُنا
تجدني ربيعاً لك في شتاءٍ قارس..
نعم ،،
انا هُنا، موجودةٌ في كل شيء
إرفع رأسك قليلاً، اغمض عينيك وتخيل إبتساماتي
تلك التى تشع حين أُبادلك السلام وإن كنتُ بين صديقاتي انفجرُ ضحِكاً هل تذكُر؟!
ضع عينك في عين كل غريب وتخليني هُناك بالقرب منك
أنظُرك .. أترقبك بشغف فقط في ليالي الشتاء 

الخميس، 26 أكتوبر 2017

طرقٌ برائحة الفرح

اسرقُ من الفجر لحظات اتجرع بها فرحٌ مُباغت
أنظُره يطرق بيباني كعابرٍ مر صُدفةً، يطرق الباب بحذر
افتحة وكلي أمل بأنه يحمل في حقيبتة كُل حاجاتي
نتسامر، فيتكىء علي ويُملي النظر في عيني
يبتسم لي وإذا انه ينطق بها : "اتيت بابكِ قاصداً الزيارة"
أجبتهُ مُبتسمةً "وهل يتطلب الأمر طرقٌ لبيباني؟ انتظرك في كل الأوقات"
انا يا سيدي فتاة بروح طفلة وامرأة بكهل عجوز تعدت السبعين
اينما وضعتني تجدني.. وحينما تطرق بيباني أُجيد استقبالك.
حيثُ أنّي أشكو إليك منك..
أني لا استطيع السيطرة علي طيفك الزائر بين مشاغلي
في حواراتي التي تتطلب الجدية تطرق بيبان شفاهي
أنتَ تأتي علي صدى قهقهات تُزعج جُلاسي، حتى كرِهوك
لكنك ما فارقت انوثتي قط!
يتهمني والِدِي بعدم الجدية في حواراتنا ولك حصة كبيرةٌ في ذلك
فأنت وعلي عادتك تأتي بغير موعد، تزعزع حزني من مكانة لتتربع علي العرش
و تتسرب داخل جِدِّيتيِ لتطبع ابتساماتٍ على ثغري
قريبٌ مني للحد الذي يزعجني
* تنظرني بعينين مُعجبتين ولا طاقة لك علي فعل شي إلا الإعجاب *
ثم وانت ترمقني بنظراتك هذه كيف لي أن لا أُرحب بك في كل وقتٍ وحين
ملأتني أملاً في كل مرة شارفت فيها علي الانكسار
طرحتني ارضاً في كل مرة قررت فيها ان زياراتك مُرحب بها
شارفت علي احتضانك حين غمرتني في لحظات حزني
انتظرتك ساعات في حين كئابتي و ايام وحدتي
انت يا سيدي لم تُسمى "الفرح" من فراغ
انت سِمة العُشاق، صفةٌ يتصف بها كل عاشق ضاع في دهاليز الحُرية
انت شاطيء السُفن التائهة في مُحيطات حزينة
انت ضوء في آخر نفقٍ اشتد فيه الظلام
انت نجومٌ اضاءت عتمة الليالي الحالكة
انت لحظات انتصارٍ لكل مُنكسر
انت سببٌ كافٍ ليقع رجلٌ في عشق فتاة قررت أن تستقبلك وسط البُكاء
فتجد النجوم شاعت من فمها وارتسم خطان علي الجانبان فجئت أنت علي هيئة "ضحكة"
سببٌ كافٍ لنعيش ننتظرك تطرق البيبان في كُلِّ حين
* ومنذ أن طرقت الباب وانا هُنا أصف شعوري الغامر واتجاهل النعاس بإنتظار الفجر علّني أُصلي لله أن لا تغيب ابداً"

وضَاعَةُ كَذِبة

سرابٌ من ماء.. وهل يستطيع السراب أن يروي الظمأ ؟
سرحت في البعيد هناك، كانت تُحدثني صديقتي بنبرتها المعهوده حين أفتعل المصائب ولكني وعلي غير العادة
بقيت في مكاني، علي حالي بل اغرب قليلاً
لا اشعر بشيء، تهز كتفاي ولم اشعر بقوتها إلى ان مدت يدها فأخذت وجهي ناحيها
- "مصدومة ؟"، سألتني .
- اعرفني شُجاعة،  ولأول مرةٍ تغلب هذه الشُجاعة لحظة ارادت بها الكذب على صديقتها  فخذلها صدق مشاعِرها
أجبتُها: "لا اشعر بشيء" . لم اعلم ان كانت صدمةً من نوعٍ اخر ام ماذا ولكني حقاً شعرت بالفراغ
أنتَ لم تعد هُناك..
اصبحتَ خيالات،  اكادُ أن أُجزِمَ انك كُنتَ عدم !!
غريبٌ أمر هذا القلب، تستطيعُ امتلاكهُ بُرهةً من الزمن وما ان تخرق قوانين العشق حتَى تُنسى كأنكَ لم تكن
ضحكتُ كثيراً حتى ظَنَّتْ بأني اصبحتُ اجيد التمثيل ف اصطنع قوةً امامها،  ولا تعلم انكَ ماعُدتَ تعنيني
وان دقائق صمتي كانت "حدادً عليك".
صمتُ لأبحث عنك في داخلي..
عليَ أن اجد دمعتين اجبرُ بهما خاطر الذكرياتْ او على أقل تقدير يجب أن اقفَ دقيقةَ حدادٍ علي استغفالك لي
وعلى لحظاتِ كذبك التي  دامَت طويلاً حيثُ أنّي عرفتها بعد فوات الأوان!
حيث لم تكن موجداً بداخلي حتى ابكيك ولم تعُد تعني لي الكثير لتسقط من عيني.. ظللتَ مُعلقاً في مكانك كلآشيء ..
وظللتُ انا بفرحة فتاة بلغت الثامنة عشر حديثاً ابحث عن عشقٍ ضائع اكتبة
اصبحَتْ الكتابة ثقيلةً في خِفَة وصفك، عظيمة أمام وضاعة "كذباتك".
كسراب ماءٍ رأيتُه حين ظمأ وما ان اقتربت حتى وقعتُ قتيلةً العطش..

الاثنين، 25 سبتمبر 2017

شِفاءٌ بالكتابة

وتتساءل أنسيتُ أم لآ؟
غبيّ من يسأل أُنثى تُجيد الكتابة هذا السؤال..
أغباهُم من يعتقد أنَّ الكتابةَ لآ تُنسينا المُحال
أنا يا صديقي، أخرجتك بالكامل .. إقتلعتك من الجذور و جردتُكَ من حقوقك بالنموِّ في داخلي
فتساقط ماتبقى منك في داخلي مع الكتابة ..
أن أكتبك يعني أن اختار رُغماً عن روح احترقت لأجلك إخراجك مني بالكامل
فببداية كل سطرٍ شوقٌ إليك وبنهاية السطرِ حنين و في تِلك الفقرة الأولى يجب أن ترى كل أنواع الضُعف
كـ "كيف لي نسيانك؟"
وبنهاية الفقرة وبعد النقطة تُناظر أسفل قليلاً و إذ بِها البداية .
       بداية سطرٍ جديد، تتجرد لآ ارادياً من عشق وُهِب لك
ف اقتلع ماتبقى من حنينٍ بنهاية هذا السطر.
الى ان تكتمل الصفحة، وما ان أقلبها حتى تُطوى أنتَ بداخلها..
حينها فقط لن تكون موجوداً سوى في طياتها..

ولِسّة بتسأل نسيتيني كيف؟!
الكتابة يا صديقي هواء يجدد ركود الفكر بداخل الكاتب
تعيد فَرحَهُ الغائب للحياة، فيغدو بعد كُل كلمة كما لو أنه وُلد من جديد
أن تكتب يعني أن تُسطر المشاعر بإمعان، هو أن تُخرج ما بداخلك فتقرأه بصوتٍ عالٍ لتُواجِه به نفسك قبل كُلِّ شيء
هو أن تقتل ذاك الذي تكتبة..
قُتلت حين كتبتك، ما عُدت رجلي الأول ولم أعد تِلك التى تهتز ما ان راسلتها
أصبحت أتمعن النظر في رسائلك وليس لديّ الحال للرد
كأن تسأل عن حالي ف أُجيب "وماهمك بحالي !"
شُفيتُ منك بالكتابة..
مُمتنّةٌ انا لهذا الشعور !

رِهان ٢

أمّا قبل ..
تنتابني فكرة أن لا أكون هنا، ان أتواجد بين فاصِلةٍ و نُقطة 
أن استودع روحي لسطرٍ يشرح المعاني، لجُملة تبعدني عن رتابة النهايات 
لحروفٍ تستطيع حمل جميع اوزاري.. لبيت شعر يختصر الحديث

أما بعد..
أُباغتُ الليل لأسطر الحروف بشغف، أهمس بتأنٍ "أرأيت نسيت!" وابتسامة خبث بين اهدابي و لمعة فرحٍ قد تنظرها هناك
وشهيق عميق يصحبه زفيرٌ بطيء وكأن العالم قد إنزاح عن صدري وكأن انفاسي عادت كما هي 


أما الآن..
كمُقدمة عشرآت الكُتُب التي قرأتُها "اجهلُ شعوري" لم تَعد النهايات ترعبني و مقدمات الكتب تهمني 
أصبح مضمونها و محتواها هو ما يجذبني..
تخطيتك كما المُقدمات في السابق، أجهل حروفها ولا يغريني محتواها
تخطيتك كما لو انك حجرٌ عثرت به فإستقامت بعد العثرة مشيتي
تخطيتك وأصبحت أعبث بصورك، اتمعن النظر فيها ولا أشعر بشيء
اراك هنا وهناك بين حينٍ وآخر، تحاول الظهور أمامي لتثبت وجودك لكنك غير مرئي
كما لو أن السنوات كانت مُجرد رِهانٍ بأن اعيش الحلم فأستيقظ منه باحثةً عن حلم آخر
تعاتبني اليوم على مانسيت، بأني لم أكن بهذه القسوة من قبل 
وأن الذي يجمعنا يكاد يربط كل منا بحبلٍ متين
كأن تذهب وتعود متى شئت 
كأن استقبلك بالتهاليل وقتما جئت 
واليوم وبرهانٍ عظيم لم تعد ترى العشق بين عيناي، كأن تبتسم لي فأنظر في عيناك
أبحث عن عشقٍ ضاع تخطيتة "حينَ رِهان

أما الحقيقة...
أنا أُنثى لا يجذبها الغلاف بل المحتوى، لا تجذبني المُقدمات بل المضمون
لا أميل للسهل بل استسهل الصِعاب، لآ تُغريني البدايات بل صدقُ النهايات
أكره السطحية واعشق العمق في كل شيء
 وإن سألتني عن الكذب ؟ فأنا لم أعْتَد على غُفرانه إلى الآن .. 

أما النهاية..
برهان بسيط محوت سنوات من الذاكرة  !!

الأربعاء، 16 أغسطس 2017

ضَـرْبُ جِـنونْ..

وحين أبدأ بقراءة كتاب ما أجدني أُبحر في مُقدمتة، انآظر السطور واتفحصُ أمانها وبإعتمادي علي ماتحتوية ، أُبدي إختياري بتكملة الكتاب أم لآ.. كذلك البشر ف اللقاءآت الأولى لها طابعٌ مُميز ، خاص بطريقة نجهلها جميعاً ..
اما بالنسبة لي ف أتمعنُ النظر فيمن يتواجد أمامي ، أغوص في عينية وأُبحر في أفكارة كي أُحدد في اي الخانات يجب أن يوضع وكذلك الموسيقى ..
اللحظات الأولى ، تلك التى تمتلك كل الأحقية في ان لا نتجاهلها فنحن نبني عليها جميع الأُسس عادة.. تتحكم في استمراريتنا بكل شي!!
لكم هو ضربٌ جنونِيّ ان ابحث في تداثير ذاكرتي لذكرى تجمع لقاءنا الأول
لذلك الذي يشُدّ الإنتباه دون عِلمٍ مِنة، لم تتلاقى عينانا إلا نادراً ومع ذلك لم أغُص فيهما
لم استكشف مداخلك ومخارجك.. لم أُبدي اهتماماً لإنشغالي ببعض الجراح حينها
وبعد أن فُقت وشفيتُ تماماً صحوتُ علي عيناك.. و أُذناي تسمع صدى صوت اصدقائي يرددون الكثير عنك
ما اجهله عنك الكثير .. الكثير
وما اعرفة عنك انك تستحق عناء المعرفة
لعل لقائي بك يوماً يكونُ مثيراً لأبعد الحدود، لدرجة تُدخلك عقلي ولا تخرج منة
لتصبح هاجسي الأوحد..
وعندما يصبح احدهم هاجس من هواجسي اكون له حلماً سيتحقق بعون الإله
جميع الصفحات التى تصفحتها الى الآن تملكُ بداخلها الكثير من الحكايات
وتلك التي سطرتها ايضاً تحمل في جوفها حكاياتي و آلآمي .. قد تبدو للبعض واهية وقد تبدو حزينة وقد تجذب البعض وقد لا يشعر بها احدهم ولكنيِّ كاتبة، امزج الحقيقة بالخيال ليعيش كل من يقرأني فيَّ
ف اغدو في السهول جوادٌ عربيّ يمتطية كل من يحب ويجول بة حقول المعرفة ليترجم ما اكتب علي مزاجة!
ها انا اسطر حروفاً لأحدٍ لا اعلم ان كان يعلم بوجودي، ان كانت تغرية فكرة ان نتناول القهوة معاً ونضحك على ايامٍ لم نعرف فيها بعضنا ؟  ..
ان كان سيعشق فكرة ان نتبادل الأفكار حول كيف تبدو قطر بعد الحصار و أن البلاد التي يسكنها مُتسببةٌ بالأزمة..
ما ان كان يعشق السودان كما أفعل أم عشق أن يكون غريباً في دولةٍ ترعرع فيها..
ان نتحدث مطولاً دون سببٍ او لسبب، ان نختلق الأحاديث حين لا نملكها ونصنع وقتاً حين لايغدو متفرغاً ..
أن يُعجبنا من نجهل عنة الكثير يا اصدقاء.. ذلك بحد ذاتِة "ضربُ جنون!"

الاثنين، 7 أغسطس 2017

أبِي

وعند النظر من الخارج قد تراني فتاة ذات رأسٍ سميك لا يلين بسهولة.. عنيدة حد ان اسمع النصيحة ف افعل مايجول في خاطري في النهاية
قد تستغرب ان رأيتني أمام أبي ..
مُجردة من كل شي، لايعتريني عناد ولا سماكة رأس
لا اتشح بشيء سوى فتاة تجادل فتطيع في النهاية
لايدع لي مجال للعناد ولا النقاش، بطرقة الدبلوماسية يحتوي ابنتة الكُبرى..
ابي..
ذاك الرجل الذي بإستطاعتة ان يجردني من كل انواع العنف بداخلي، تجثو انوثتي علي ركبتيها امامة فقط
ان اراد مُعاقبتي يقتل روحي بأن لا يُعاقبها ف ازداد ضراوة بكل عقاب..
اذكر انة تعامل مع عنادي بأذكى الطرق، ميزني عن اخوتي كثيراً ودائماً مايأخذ رأيي على محمل الجد. كنت متمردة حد الهزل لآ اتنازل لأحد غيرة.
اذكر اول كتاب اهداني اياة "بريق الأوهام" غضبت يومها كثيراً فجادلتة قائلة "شايفني موهومة ؟".. ضحك فقال لي بعد قراءتة ستعلمين الهدف، كان يحتوي علي عدد من الوحدات وكل واحدة تتضمن قصة مختلفة عن الأخرى وجميع القصص تتفق علي ان الفرد هو المتحكم الحقيقي بمن حولة وكيف لنا ان نُعاند بعقل منفتح لا ان نحول عقولنا لصخورٍ لا ترى ولا تسمع.. ثم اهداني الكتاب الثاني "الأوهام" لكاتب كويتي وكان يتحدث عن قصة رجلين يعيشان مغامرة بوليسية ..
بدأت اعشق القرءاة ومع كل جلسة عائلية كنا نلعب لعبة الأشعار حيث اجلس انا و ابي واخوتي في شكل دائري ثم يبدأ احدنا بقول بيت شعر ليبدأ الآخر من حيث انتهي الأول !!
اخبرتة بأني اريد ان اصبح شاعرة ف ادخل يدية في جيبة ليخرج بضع نقود قال لي ليأخذك عمك الى المكتبة إشتري دفتراً لتكتبي مايخطر علي بالك وكتب تزيد من حصيلتك اللغوية ..
وبعدها بسنتين حيث بدأتُ اشعر بأن دائرة خياراتي اتسعت، وجدتُ نفسي اناظر حائط غرفتي واتخيلتي رسامة واملأ الحائط برسومات تحمل فن الطبيعة .. اخذتُ "فحم" وبدأت ارسم جبال واشجار وما الى ذلك، كانت والدتي غاضبة حد الغضب ووالدي يبتسم وهو ينظر لي ثم قال "دعوها تفعل" وبعدها بيومين وجدتة يرمقني من البعيد ماشياً ناحيتي وبين يدية دفتر رسمٍ و ألوان ثم ردد علي مسمعي "مواهبك عظيمة لا تهمليها" .. ماتحملينة بداخلك يُسمى كنز !
لم اكن لأعرفني ان لم يكن ابي بجانبي، تلك الثقة المزروعة بداخلي وما احملة من عناد ومايحتويني من اصرار ومثابرة في تحقيق ما املك من احلام لم تكنْ لتكون بداخلي لولاك يا ابي..
انت الملاذ الذي اهرب لية ان واجهتني صعاب لم اعتدها وانت الذي يوجهني بأن لا يوجهني ثم يدعني ارتطم بالأرض فأنهض فتاة مختلفة.. تعلم جيداً ان عدم معاقبتي اشد انو العقاب قسوة في ناظري .
اصبحت اعرف كيف بإستطاعتي ان اغرس في ابنائي كُل هذا، ان اكون لهم ملاذاً يهربون الية يوماً ما..

السبت، 5 أغسطس 2017

ماتجهلةُ عنيِ

غائبة عن العالم حاضرة بين الكُتُب والدفاتر
وكعادتي في منتصف الليل اتأملني من بعيد
كفتاة اخرى لا تعرفني بل تجهل كل مافيّ
انثى تحاسبني علي كل شي، ما ارتكبة من خطأ وحماقة بيومي
اناظر ارجاء الغرفة لآ اجد سوى لوحاتي تحتل زاوية وشموع علي الطاولة و باقات ورود مجففة ومجموعة كتب بجانب سريري مُرتبة ..
ارفع رأسي قليلاً فيترنح كتفي يمنةً ويسرى، ابتسم ابتسامة خفيفة..
اتعلم يا هذا، لم اكن انثى تعرف ماتريد في الصِغر
كُنت تلك الفتاة التي تملك من السطحية مايكفيها عمراً كاملاً
واليوم فقط.. اجدني اناظر الأفُق اتحدث لنفس و ملامح العجب تشع بشاشةً من وجهي.
رفضتُ احدهم لأنة لايناسب احلامي وطموحاتي، كيف اكون زوجةً فقط؟!
حبيسة المنزل بلا احلام ولا طموحات ولاشي يُذكر
أريد حينما اختار رجلاً، ان يكون جميعهم .. ابي و اخي و صديقي و زوجي
لا يملأ ناظري رجل لا يُقدر انثاة، اعشق من يخاف الله كثيراً ذاك الذي يضع الله في جميع خياراتة ومن يتنفس الصعداء حامداً للة وينفثُ ثلاث ان راودة حلم شيطانيّ..
ذاك الذي يعلم ان ابتسامتي وسط البُكاء تحتاج ل"وردة" يعلم اهمية الورود وماتضفية في حياتي من جمال!
اريد رجلاً لايعاتبني علي رواياتي التي اقرأها بحجة انها لاتمت للواقع بصلة، ان نتشارك القراءة معاً .. ان يكتب لي واكتب لة .. ان يقرأ كتبي و رواياتي دون ملل
ان يقف بجانب احلامي قبل كل شيء، ان يشاركني الغريب منها كعشقي للخيول والمبارزة بالسيوف، كحلمي في ان اتعلم رمي الرماح و شغفي بالرسم وحلمي في ان املك معرضاً للوحاتي يوماً.
ان يوقظني من نومي ليلاً لنشرب الشاي معاً، ان تكون اكبر طموحاتة هي ان لايقيد طموحاتي..
ان لايثيرة الضحك ان اردت زيارة معالم السودان، ان يتعلم كيف يحاورني بسياسة تغمرني و دبلوماسية تأسر اطرافي.
اريد رجلاً اشاركة كل شي و اي شيء..
ان يكون طفلي حين المرض، يضع رأسة علي كتفي فتزول اوجاعة .. و صديقي عند المزاح و اخي حينما احتاجة و زوجي حين العشق!!
ان اقف بجانبة في الشيء واللاشيء.. رجل يشع طموحاً ولا يرضى بالقليل. ذاك الذي لايستسلم للواقع بحُكم "القدر"
محارب رائع، ان لم يملك المال الكافي رضيتُ ان اقتسم الخبز معة حتى نستعيد مجدنا من جديد.. يكفيني من الحياة ان يكون في اعلى الأمكان وافضلها، ان يتحقق كل مايحلم بة وكل الذي يريدة.
ان تكون عائلتة عائلتي وكأن الحظ اتى إليّ بة..
الزواج ليس مؤسسةً نرتضي فيها ان نُعادي قلوبنا بتحكيم العقل، ان تعيش الحياة في ظل احدهم طوال العُمر ليس بالشيء العادي ولايجب ان نرتضي لأنفسنا مايُقلل من احلامها وطموحاتها ..
هو نصيب قبل كل شيء ولكن نحن من نملك القرار ونتحكم بذلك النصيب!!
قد يطرق الكثيرين ابواب قلوبنا ولكنها ماخُلقت للعب ولم تُخلق لتُفتح في وجوة من لايستحقوننا.. لنضع معاييرنا التي نحلم بها ونتمسك بأحقيتنا في ان نجد احتياجاتنا .
....
ألملم بعثرات فارس احلامي تلك، لأغفو في بحر واقعٍ مميت!!

الأربعاء، 2 أغسطس 2017

خيانة

في تمام الواحدة بعد منتصفِ الليل والجميع يغط في نومٍ عميق
ها انا ذا ابعثر هدوء روحي لأكتبك
علّكَ تخرج مني خروج اللاعودة .. وان علمتُ ان الكلمات تُخرجك من دواخلي لكتبتُك الف مرة كل يوم
متناسيةً اياك .. ابغض عشقك الزائف ذاك
مازلت كما عهدتك دوماً، تنتابك نوبات هلع ان راودتني احلام السعادة بعيداً عنك
وها انت ذا تتخبط امامي كل يومٍ منذ ان فارقتك
تخاف كثيراً ان اخط حرفاً في عشق غيرك
ان يُضحِك ثغري رجل اجاد فنّ الرجولة
ان يمسِكَ ذراعي من لن يفلتها ابداً
ان اتخبط فزعاً ان اصابةُ مكروة
اتذكرك خائن.. بكل ما تحملة الكلمة من معنىَ
اتذكرني بريئة .. بكل ما تحملة البراءة من سذاجة
كُنتَ كلما ارتكبتَ حماقةً مع احداهُن اتيتني بمنتصف الليل
حين يصحو ضميرُك قائلاً "لن انام مالم تعتذر"
ترفع هاتفك فتوقظني كعادتِك، نائمة ؟
-نعم اين انت منذ ساعات اراسلك ولا تصلك رسائلي؟
-انا مع الشباب، اردت اخبارك شيئاً.. انا آسِف
تُبعثر دقات قلبي بأسفٍ لم اجد لةُ مبرر حينها، كنت دائم الإعتذار كمن شعر بالذنب علي جرمٍ اهان دواخلة دائماً
وكنتُ دائمة الغُفران كإمرأةٍ لن تعود اليكَ ما حييت..
خُلقتُ من طين اشبهك بكل شيء ويبقى الإختلاف بيننا  انني اكون لك نساء الارض في احداهن
تري فيّ كل النساء.. امك انا ، اختك انا، صديقتك انا ، حبيبتك انا
كنت جميعهن في واحدة وما كان ينقصني الا رجل ، وما افقر رجل مثلك للرجولة..
ما يميزك عني انك تستطيع العودة، تثور غروراً فتريد عودتي بشتى الطرق لايهمك اي شيء
ترى فيَّ امرأة تستحق ان تُقاتل من اجل ابقائها بجانبك
تعشقني نعم وتحب نساء الارض كذلك
ومايميزني عنك اني حين اذهب ، اذهب بلا عودة اخلفُ كل الوعود التي قطعتها بالبقاء
اقطع حبال الوصل بيننا ان وُجدت، امحوك بالكامل وان مررت صُدفة بإحدي شوارع الذاكرة ؟
اجدني اغير الطريق كي لا نلتقيِ..
كلمتى واحدة و ذهابي واحد ولكني إمرأةٌ تفعل المستحيل لتبقى بجانبك
حتى تهب رياح الخيانة.. حينها فقط اثور عليك وعلي قلبي وعلي العالم ان لزم الأمر

الأربعاء، 12 يوليو 2017

كسولةٌ حد ان اعشقك

‫كنت على استعداد دائم بأن أُقايض العالم بما يحوى بنظرةٍ من عينيك.. واليوم انا علي استعداد ان ادفع عمري لأتجنب عيناك!!
‫احمل بداخلي كل الالام منك .. ‬
‫هل لي ان ارافق الغرباء ؟‬
‫ان اضحك ضحكات صاخبه في شوارع صماء ؟‬
‫هل لي ان اغفو بين يدي غريب !‬
‫ان اتدحرج هنا وهناك ولا اكون انا ليوم فقط؟!‬
‫ساعات .. ربما؟!‬
‫هل لي ان اراك في الزحام ف افعل المستحيل لتجنبك؟‬
‫كنت دائمة التمني والسؤال..‬
‫وكنت تُجيب بما لا يريحُ قلبي‬
‫كنتُ أُنثاك انت فقط، ملكية خاصةً بك ويُمنع علي غيرك العبثُ معها ‬
‫كنتُ فتاتك تلك التي يقول الكثيرين عنها بألف رجل، كنت اذا وضعتني بين ألف رجل غضضتُ بصري حفاظاً عليكْ‬
‫كنت تلك التى ارادها الكثير ولم تُرد غيرك، يُناظرها الكثير ولم ترى سوى عيناك‬
‫كنتُ كمن تعبثُ بالنار عناداً بمن هم حولها..
ارتب الحديث ف انساهُ امام عيناك‬
‫اتلعثم واتذمر ف تجمع تداثيري بنظرة منك، وابتسامة تحوي الكثير ‬
‫يومها فقط !!
 كُنتُ علي اتم الاستعداد ان اقف امام الكون دِفاعاً عنك‬
‫كنتُ علي يقين بأن العالم يتمركز حولك وان نصفي الآخر هو انت وان الموت بجانبك حياة أُخرى‬
‫كنتُ كلما مررت ببالي رفعتُ يداي عالياً وطلبتك من الله بطريقة سليمة، كأن نلتقي تحت شجرة في جنان الخُلد‬
‫كنتَ تُذنِب فتأتيني حامِلاً الذنبَ علي مُقلتيك وضميرُكَ يتأجج كلما عانيت وما كان مني إلا ان اتصدق عنك، لعلك ترتاح ف ارتاح انا عوضاً عنك ‬
‫كنت لك انثى خلدت ذكراك في ذاكرتها وصنعت اعظم اللحظات من لا شيء..‬
‫كنتُ علي استعداد دائم ان اموت انا لتحيا انت‬
‫واليوم ...‬
‫كسولة حد ان آتيك بكوبِ ماءٍ إن طلبتْ!!‬

الاثنين، 29 مايو 2017

الغربة

فراغ بحجم الكون رغم ازدحام الاشياء والمشغوليات 
اراني ابعثر وجنتي أبي ضحِكاً لأزيح تعب يومه الآمُتنآهي
انا الان وبعد سته اعوام انقضت في الغربة .. بين ذراعَيّ أبي
اخي الذي يصغرني ب ١١ عامً و أمّي التى لولاها لمات قلبي تصحراً وجفافاً
اجدني غير تلك التى ذهبت وهي تحتضر في المطار ، لم اعد تلك التى ارتمت في احضان والدها بُكاءً
كنتُ اصرخُ من الداخل بأني لا اريد الذهاب وترككم ورائي
اذكر ان دموعي كانت تسيل كالماء وعيناي لاتريان شيء
وفمي عاجز عن البوح بكلمات الوداع
صغيرة علي كل شيء.. علي الغربة والاغتراب ومواجهة الحياة
ذهبت بضُعف طفلة وبراءة لم ارها بغيري
عُدت بعد سنوات وانا اجني ثمار الغُربة ..
لكم هو غريب امرنا .. نتمنى العودة بعد ان اعتادت قلوبنا علي الابتعاد
والآن أراني اصارع الحياة لأعود فتاة الثامنة عشر من جديد
لأرتدي ملابس لا تمت للتجانس ألوانها بصلة ..
سطحية المظهر وما ان جلست معها حتى اخذتك براءتها بعيداً
..
ها نحن ندفع ثمناً باهظاً..
نقسو علي انفسناكما قست علينا الغربه!!

الخميس، 25 مايو 2017

أصغر أصابع يدي

أناظر اسمك علي الهاتف، ترمقني بنظرتك الحادة تلك ف اعبث بلوحة المفاتيح
ارى صورتك بجانب اسمك تناظرني ف ابدأ الحديث بكُل مهل
رأيتك البارحة في حُلمي.. بدوت ثقيلاً علي صدري رغم جمال ذلك الحلم
رأيتُ ابتسامتك .. تلك التى تشع فتشرق معها شمسي مع كل ابتسامة
اعدت لقلبي الحياة من جديد فغدا يركض في سهول الفرح
اتذكرني خالية منك بالكامل .. ارفض ان اتشح بك
وعادة ما امر علي اسمك وكأني امر علي حقل ألغام
اخاف ان تتعثر احدى أرجلي ف اموت عبثاً بالهاتف
محوتك بالكامل .. جميع صورك ، رسائلك الصوتية
محوتك ولكنك محفور بداخلي..
بطريقة اعجز عن وصفها.. مازلت تمتلك تلك الحقوق
جميعها بلا استثناء..
اجادل الجميع بخبث و اراهن بعضهم على اني استطيع ان اعشق بعدك
ولكن هيهات للقلب ان يسكنة رجل غيرك!!
ارتب الحديث فأجدني اتلعثم حين يُذكر اسمك ف أرآني اعبث بعيناي يُمنة و يُسوى
باحِثةً عن مخرج !
..
كان حلمي جميلاً كما كان واقعي معك.. ولأول مرة بعد الفراق أراني اضحك من القلب
كنت عادة تزورني بشكل مروعٍ ، تهديني عدم الأمان ف استيقظ مرعوبة من كابوس احتللتة
وفي آخر احلامي استيقظت وانا اسأل: " بعد دا كلو والفرحة العشتها يطلع حلم، ليه كدا !"
اجادل دواخلي و ألوم النوم الذي اهداني إياك علي شكل طيف وحلم بعثر واقعي
قاسية احلامي بعض الشيء في الآونة الأخير..
إما ان تهديني القسوة او القسوة لآخيار آخر
اصحو علي كوابيس قاسية واحياناً من حلم جميل ليصبح واقعي أقسي
...
عشتك أجمل أحلامي و واقع رفض البكاء علي حقل الغام بل تجنب الإنفجارات في ربوعك
لطالما كنت واقعي الجميل واليوم اجدني احارب بكل ما املك لقتل طيوفك التى سكنتني
فماعُدتُ لي ولا عادت احلامي لي ..
ليت اصبعي الصغير بقي بين اصابعك، فما اهملتني ولا ابتعدت عنك!

الأربعاء، 17 مايو 2017

و إنِّي آتيةٌ لآمحاله

في منتصف الليل وانتِ في نوم عميق يا أُمي ..
فتاة الرابعة والعشرين طريحة الفراش بروح تشع شروداً
اتنفس الصعداء تارةً و ألهُو مع الهاتِف تارة اخرى
وكل هذا لم يساعدني علي الغرق بِبحر الواقع.. انازع الحياة ضِد الاحلام
تراودني كوابيسي المعهودة ، اراني صدفةً عاشقة و أخرى اتضور زِله
اراقب سقف غرفتي بابتسامة صاخبة تحمل بين تداثيرها الكثير من الحكايات
اتمتم في داخلي "يالحياة!!"
لم اكن لأتخيلني هنا في الرابعة والعشرون، اذكرني جيداً عندما شارفت علي التاسعة عشر
رسمت احلامي الوردية وعلقتها في جدار غرفتي
علمتني الغربة ان الاحلام مكانها الحائط وان المعاناة تسابق الزمن
وان الراحة حلم زائل وان المسؤلية حكم مسبق
كانت احلامي بسيطة حد السذاجه
وها انا ذا اليوم حققت جميعها واحلم بالمزيد
*****
فتاتك تعلم معنى القوة يا امي.. تعرف جيداً كيف تضع احلامها واين تضعها والوقت المناسب لتحقيقها
اعرفني معرفة يجهلها الجميع، اعلم بأني ان اردت شيئاً انتزعةُ من احشاء القدر
ولكني وبكل ما اوتيت من قوة عالقة بين السماء والارض
لا اعلم اي الطرق اسلك واين اتجه
تاخذني موجة الخذلان لأرتطم بـِ صخور الواقع
فيجرني بحر النسيان ثم ترجع بي سفن الذاكرة
مازلت في تلك الجزيرة اتنقل بين الشطئان .. لم اجد لروحى مرسىً حتى الان
اصبحت استيقظ من النوم وانا في قمة الألم، يُخيل لي ان قلبي معقود بشيء
انه محبوس بداخل شيء .. لا استطيع التنفس ولا اخراجة مما هو فية
انا وكُل عنادي وقوتي يا امي "احتاج حضنك"
علهُ يخفف عني ثقيل حملي ويأخذ بي حيث لا سجون ولاقطبان
ليت القلوب والعقول تساوت يوماً ما.. كما هو العقل يحق لنا ان نُحكِم القلب ايضاً
بأمر جازمٍ منا نُحرضةُ علي النسيان وبأمرٍ آخر نختار لهُ الجهه التي يستريح بها
حينها فقط لن نصارع الموت ونحن بقمة الحياة
ولن نُدفن تحت انقاض القطبان ولن نُرمي بالموج علي البحار والشطئان
*******************
مطمئنة رغم تناقضات حروفي و راضية رغم انف الاحلام
اعلم جيداً انه ماخُلقنا للألم و مؤمنة ان الحياة قدرٌ يُعاش
عالمةٌ بحقوق الحزن وانا اكثر من يعرف كيف يحترم حزنه
اعلم جيداً كيف اطلق لروحي العنان.. لتحزن حتى وان خرج الحزن من القلب لن يعود لها مطلقاً
وان عاد ؟! لن يكون لذات السبب
مُيقنة انا ان الحياة فانية وأن اللحظة التى تمر ثمينةٌ ولن ترجع مرة اخرى
اعلم ان وراء كل حزن فرح وصخور اليوم هي نسمات الفجر غداً
اعلم انه مامن حزن دائم وكل ترحال بين الجزر تعقبة عيشة هنية بمدينة هادئة
اعرف ان الصباح سيحل وان الظلام سيندثر وان الفجر يحمل بين طياته شعاع الصباح
اعلم يا أمي بأني كبرت وان المسؤولية كبرت معي وان تحملها مسألة وقت
اعلم ان صوتك الدافيء شفاء لروحى وان حضنك مخبأ لي من الحياة وان ابتسامتك هي صباحي
ميقنة انا ان جرح غياب بشاشتي لن يطول واني آتيةٌ لا مَحَاله

الثلاثاء، 2 مايو 2017

فتآة الرابعة والعشرون

ككل عام في اليوم الأول من شهر أيار "مايو"
كل شي مختلف انام بفرحة واستيقظ بصخب، اناشد الكل علي انتخابهم لي رئيسةً للمرح
اداعب الجميع واضاحِكهم صغاراً كانو ام كبارا
في ذلك اليوم فقط لا اكره احداً وجميع من اعدائي اصدقاء، اتودد للكثيرين منهم
يقابلونني بابتسامة تحمل في جوفها الكثير الكثير من الإمتنان ليومٍ ولدتُ به، يوماً جمعهم بي
وفي هذا العام ارآني اتخبط يُمنةً ويُسرى
و ارى الأصدقاء كما هم تغمرهم فرحة عارِمه وصخب مبتذل
اضاحكهم وانا من الداخل اتضور فرحاً لا اجد منه مأكل
اظنني اضعت الفرح في احدي زقاقات الاشهُر الماضية علماً بأنها اقتصت من عمري الكثير
وضيعت بعضي فيهاا.. ومازلت اقاوم
ارى الناس بعينين فارغتين من الفرح، احاول اصطناع فرحة وما حاجة فقير للتصنع بالغنى إن كان قنوعاً؟!
اعلم تماماً ما اصابني ..
كبرت فجأة، كبرت وكبرت معي فرحتي
اصبحتُ اعلم ان الفرحةَ ليست بسنةٍ يتقدم فيها عمري بل ما انجزته خلال ذلك العام
اصبحت اقوى علي الوقوف وحيدة و رؤية النفاق حين فرح
اصبحت اقوم من ان يُدثرني فرح زائف و اتدمدم تحت غطاء الزيف
بت فتاة الرابعة والعشرين ، تلك التيِ تعلم أنها احق بحياتها من غيرها، وتُفضل اسعاد نفسهآ اولاً
بِتُ فتاة الربع قرنٍ إلآ سنة.. فخورةٌ بما انا علية رآضيةٌ تمام الرِضى بما آلتْ الية حالتي
بتُ لا اكترث لشي.. ولا يغريني اي شي
كبيرة في عين نفسي مؤمنةٌ انة حان الوقت لتحقيق المزيد من الانجازات
عالِمةٌ بأنة مامن احد غيري سيسعدني
مؤمنةٌ بمقدراتي.. قادرةٌ علي تحقيق كل ما اريد وقتما اريد حيثما اريد ذلك!
فخورة بنفسي حد الفخر..
وقعت كثيراً ولم استنجد بأحد قط، كيف لفتاةٍ استطاعت في كل مرة ان تهزم البؤس بضحكةٍ ان تموت
كيف لفتاة الرابعة والعشرين ان يُقضى عليها بتلك السهولة
انا يا ساده ما خُلقتُ للموت، خُلقتُ لأضع بصمةً حيث يقف كل منكم فيبدي لي الاحترام
خلقت للتعايش السليم، للانشغال بنفسي وقضيتي
خلقت فتاة لأكبر في الرابعة والعشرين
انا يا سادة خُلقتُ لأجدني اليوم

1st of May ❤️

السبت، 1 أبريل 2017

مارس March

‏مررت ثقيلاً يا مارِس.. ليت الأشهُر لم تحمِلك في طياتِها قط!
‏وإن كنتَ تسأل: فأنا وككُلِ عام سعيدة بوداعك انثر فرحتى على اعتاب ابريل
‏گذنبٍ حملته ثلاثون يوماً مغضبةً به الله كنت اشعر بك علي كتفي كل يوم
في كل عامٍ مِنك يا مارس
ينقصني شيء، اتخلى عن بعضي مرغمةً على ذلك
انهار و أُذل وافقِد الأخ و الصاحِب
اودعُ احد ما و ربما جميعهم
في كل عامٍ تمر ثقيلاً تجر رجليك بهدوءٍ وتحمِل في ساقيك العاصفه
تهب رياحك ف اغدو ضعيفةً في منتصفها اصارع و اصارع ولكن وهن جسمي لايقوى المقاومه
استسلم للوجع في منتصفكو استسلم لأمرٍ واقعٍ وقدرٍ يعاقبني بوجودك
كثيراً م اعتقدت ان نهايتي في يومٍ من ايامك ولكن ؟!
هل يعقل ان اعيش الموت ثلاثون يوماً في كل سنه ؟
ان تتغير حالتي فيك وما ان تذهب تراني اعود للحياة من جديد ؟
ان تفقدني بعضي وان اخرج منك بلا حبيب ولا رفيق ولا صاحب يُذكر
ان يعاقبني الله بك ؟!
ها انت ذا تمر علي في سنه مختلفه
تحمل في احشائها جميع افراحي ولكن لم ارى الوجع إلا فيك
أ غريبٌ ان توجعني الى هذا الحد ؟!
ام هو غريب ان اقداري الحزبنةُ مرتبطةً بك ؟!
هذا العام انت مختلف ف الحزن فيك اضعاف
و الوجع فيك اضعاف
و الألم فيك اضعاف
ولكن ككل مرةٍ يغزو روحي الحزن والسواد ، ارتدي عباءتي البيضاء
لأتذكر ان كل هذا الظلام يتلوه ضوء نهار يشع شمساً حارقة
اتذكر ان الله لم يكتب قدري ليؤلمني ولكن ليهيئني لقدرٍ اشد قسوة
لأتذكر ان الأيام بيد الله وان السنوات بيد الله وانك يا مارس بيد الله
استغفرُ الله الف مرةً حين قال "لا تسُبو الدهر ف إني الدهر"
استغفرك ربي و اتوب اليك
ولا مُنجي منك الا اليك

الأربعاء، 4 يناير 2017

وكعادتي حمقآء .. تنطلي عليَّ حيلُك

انتهي بي الممطاف عند قدميك.. رأيتني اضاحك الغير وابكي من الداخل وانت تناظرني بحرقه لم اعتدها
رأيت عيناك تبكياني حرقه وما لم تكن تعلمه بأني كنت ابكيك ايضاً .. بكيت بيني وبيني لعل قلبي يهدأ قليلاً
استيقظت بعدها من نوم طال لساعات وساعات وانا التى لم تضع احلامها سدى قط، رأيت حالتك علي الفيس بوك in a relationship..
لم اعهدني بذاك الضعف قط ولم اغمض عيناي واتمني موتي البته ليلتها فقط لم اعد اعرف شيئاً سوى ان حلمي ذاك احتواك بجميعك و انا المؤمنه كل الايمان باحلامي ومعتقداتي كأنها منزلهً عليّ انا فقط
كان علي ان اعرف منذ البدء ان فرحتى بانتصاري عليك لن تدوم طويلاً ، كان يجب ان اعرف ان الله لن ينصفني عليك في كل المرات بل ينبغي ان تشعر براحة انتصارك عليّ و رغم اني اعرف حق المعرفة مالذي تبتغيه بحالتك تلك الا انني وبكل بساطة وهبتك اياه.. حدثتك وبعد شهر كامل قائلةً (الف مبروك) وثانياً لم يكن عليك ان تتلعثم يومها لتخبرني انك لاتريد للذي بيننا ان يكبر بل كان ينبغي ان تكون رجلاً لتقف امامي قائلاً لدي اخرى..
اعظم الذنوب يا هذا هو ذاك الذي نرتكبه بحق الاخرين، كأن تعوض يتيم عن حنان امة لوهلة ثم تسرق كل مايملك من مال، ضحكات ، اناس وترميه في الشوارع ليحتضن خيبته بصمت قاتل وكان الذنب كل الذنب ان صدقك و استأمنك عليه طويلاً
خيبتي بك لم تكن بالصغيره ولن اسميها بالكبيره.. والدتك انا فمن تلك التي ستحلم بك وتأتيها في مناماتها فتتحقق؟!
ومن هي تلك التي تستأمنها علي خيباتك التي تصيبك من الاخرين فتخبرك قائلهً انا كل جيشك حارب بي العالم ان اردت؟!
اي غبي يتخلى عن فتاة ارادت ان تكون جيشه الوحيد ؟!
اي غبي لا يرى انثي تتحقق فرحتها بمجيئه ؟!
كنت تلك التى تري الحزن في عينيك من علي بعد اميال .. لم تكن لتحدثني به بل كنت اراه في عيناك، رأيت دموعك ، حزنك وفرحك .. رأيتك بجميع حالاتك
اكأن يجب ان تخيب ظني بك لتلك الدرجه !!
هل لي ان اعشق من خان الوعد الذي لم ينطق به ، ام انغمس في احلامي الوردية معك لتبني عشك مع اخرى ؟!
لم اعد في ذات المكان ولا بتلك الفتاه التي تعرفها .. رُّب جرح اعادك الا الله كان خير من فرحٍ ابعدك عنه !!
انا اليوم اضاحك الناس من صميم قلبي .. اصبحت تلك التي تشتاقك فتضع يمناها علي صدرها وتردد (لا اشتياق لخآئن) سامحك الله .. عسي ان يغفر لك خيباتي بك
اما انا اؤمن بأن الخير موجود بغيرك وانّه وان لم اري سوى امثالك من البشر مازال هناك الكثير .. لايشبهونك بشيء
اؤمن بأن الخير مازال موجود بداخل كل منا .. اؤمن ان الفرح بداخلي و انه بيدي وانا مالكة قراراتي ..
مؤمنة انا بأن قوتي التي جعلتني اختار بعدي عنك ستكون كافية لتجعلني اراك ميتً وانت حيٌ تُرزق !!

أبي الذي أكره

 أتراني؟ هناك.. بعيدةً كل البعد عن صخب الحياة تائهة في نفسي وبين طيات صرخاتٍ لن يسمعها سواي ها أنا ذا من جديد، اسطر حروفاً لن يقرأها غيري لي...